شهد قطاع غزة، منذ فجر اليوم الخميس، ثمانية انتهاكات إسرائيلية جديدة لاتفاقية الهدنة، تمثلت في غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار، ما أسفر عن سقوط شهداء ووقوع عدد من الإصابات في صفوف المدنيين.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ308 على التوالي، خرق اتفاقية وقف الحرب على قطاع غزة، الموقعة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية.
وفي أحدث هذه الانتهاكات، استهدفت طائرات الاحتلال المسيرة مساء الخميس مركبة مدنية فلسطينية قرب الميناء الجديد في حي الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، بعدة صواريخ استطلاع، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابات.
وفي مدينة خانيونس جنوب القطاع، استشهد المواطن حذيفة كوارع وأصيب آخرون جراء غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين بالقرب من مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في حي الأمل. كما أسفر قصف جوي استهدف دراجة كهربائية في المنطقة ذاتها عن استشهاد مواطن وإصابة آخر.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف لمنازل ومبانٍ سكنية في المناطق الشمالية الشرقية من مدينة غزة، فيما واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية إطلاق النار باتجاه شواطئ المدينة وقصفت بحر رفح جنوب القطاع بعدد من القذائف.
كما أُصيب مواطن صباح اليوم برصاص أطلقته الزوارق الحربية قبالة ساحل الشيخ عجلين، تزامناً مع إطلاق آليات الاحتلال نيراناً كثيفة وقصفاً مدفعياً في محيط مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة.
وخلال ساعات الليل وفجر الخميس، تعرضت المناطق الشمالية لمخيم البريج وسط القطاع لقصف مدفعي متواصل، في وقت حلقت فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية بكثافة في أجواء جنوب القطاع.
وكان يوم أمس الأربعاء قد شهد 14 خرقاً إسرائيلياً للهدنة، تنوعت بين القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار المكثف والاستهداف من البحر، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 31 يوليو/تموز 2026، التوصل إلى اتفاق جديد للشروع في المرحلة الثانية من "خارطة الطريق"، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع وتهديد حياة المدنيين والنازحين.
