مدار نيوز \
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، حملة مداهمات واسعة في قرية برقة شرق مدينة رام الله، أسفرت عن اعتقال عشرة مواطنين فلسطينيين. وتزامنت هذه الاقتحامات مع انتشار عسكري مكثف في محيط القرية، حيث أفادت مصادر محلية بأن الجنود أقاموا حواجز عسكرية وعرقلوا حركة تنقل المواطنين خلال عمليات التفتيش.
وفي سياق متصل، هاجمت مجموعات من المستوطنين منازل المواطنين في قرية برقة وأضرموا النيران في مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية. وأدت هذه الاعتداءات إلى احتراق نحو 10 دونمات مزروعة بأشجار الزيتون المعمرة، قبل أن يتمكن أهالي القرية من التصدي للمهاجمين وإجبارهم على التراجع.
ولم تقتصر المواجهات على شرق رام الله، حيث اندلعت اشتباكات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة بيت ريما شمال غرب المحافظة. كما اقتحمت آليات الاحتلال قرية جلجليا ونصبت حاجزاً عسكرياً على الطريق الواصل بين يبرود وسلواد، مما أدى إلى تضييق الخناق على التحركات السكانية في تلك المنطقة.
وفي محافظة نابلس، اقتحم عشرات المستوطنين منطقة جبل العرمة التابعة لبلدة بيتا تحت حماية أمنية مشددة، في خطوة استفزازية متكررة تستهدف السيطرة على المرتفعات. وفي الوقت ذاته، توغلت دوريات عسكرية في منطقة برك سليمان الأثرية بمدينة بيت لحم، ضمن سلسلة اقتحامات شملت مناطق مختلفة جنوب الضفة الغربية.
أما في شمال الضفة، فقد واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية باقتحام عدة بلدات في محافظة جنين فور انسحابها من محافظة طوباس المجاورة. كما شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها القمعية عبر نصب حاجز تفتيش مفاجئ على بوابة جبارة جنوب مدينة طولكرم، ودققت في هويات المارة بشكل استفزازي.
وتشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى أن وتيرة التصعيد في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر قد بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث ارتقى 1173 شهيداً وأصيب آلاف آخرون. وحذر مسؤولون فلسطينيون من أن هذه السياسة الممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد يمهد لضم الضفة الغربية وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.





