رائحة الجسم غير المعتادة قد تكشف عن أمراض خطيرة

رائحة الجسم غير المعتادة قد تكشف عن أمراض خطيرة

2026 Aug,11

ترتبط رائحة الجسم بعملية معقدة تحدث على سطح الجلد، حيث يتفاعل العرق الذي يكون عديم الرائحة في الأساس مع البكتيريا الموجودة على الجلد، لينتج عن هذا التفاعل روائح مختلفة. وتشير الدكتورة يلينا ألكسنتسيفا، أخصائية الأمراض الباطنية، إلى أن التغير في هذه الروائح قد لا يكون مؤشرًا على سوء النظافة فحسب، بل قد ينم عن وجود مشاكل صحية تستحق الاهتمام.

تحلل البكتيريا الموجودة على الجلد المكونات العضوية في العرق، مما ينتج عنه مركبات متطايرة ندركها كروائح، وتكون هذه العملية أكثر نشاطًا في مناطق الإبطين والفخذين. وتتأثر كثافة الرائحة الناتجة بعدة عوامل منها كمية العرق، حالة الجلد، تركيب الميكروبيوم الجرثومي، العوامل الوراثية، النظام الغذائي، ونمط الحياة. فعلى سبيل المثال، الزيادة في التعرق توفر بيئة غنية بالعناصر الغذائية للبكتيريا، كما أن الشعر في بعض مناطق الجسم يحتفظ بالرطوبة، مما يزيد من شدة الرائحة.

لا يحل الاستحمام المنتظم دائمًا مشكلة رائحة الجسم، إذ قد تكون التغيرات الهرمونية أو التوتر أو تعديلات في العادات الغذائية أو تركيبة الميكروبيوم الجرثومي للجلد من الأسباب الكامنة وراء تغير الرائحة. وتشير الدكتورة إلى أن أطعمة محددة مثل الثوم والبصل والتوابل الحارة والكحول تستطيع تغيير رائحة الجسم، لأن بعض مكوناتها تُفرز عبر الجلد.

تحمل التغيرات المستمرة في رائحة الجسم دون سبب واضح أهمية طبية خاصة، فبعض الحالات الصحية تسبب روائح مميزة تستطيع أن تكون علامات تحذيرية. قد يرتبط مرض السكري برائحة تشبه الأسيتون، بينما قد تسبب مشاكل الكلى رائحة قريبة من الأمونيا، وقد تؤدي مشاكل الكبد إلى ظهور رائحة متميزة تشبه البيض الفاسد. هذه الروائح المميزة قد تكون إشارة على وجود خلل في وظائف هذه الأعضاء المهمة.

لتقليل الروائح الكريهة، توصي الدكتورة بالحفاظ على نظافة شخصية عالية، اختيار منتجات عناية شخصية ملائمة، وارتداء ملابس تسمح بمرور الهواء بحرية. وتختلف آليات التعامل مع رائحة الجسم حسب السبب: مزيلات العرق تعمل بشكل أساسي على إخفاء الرائحة، بينما تقلل مضادات التعرق من كمية العرق المفرز.

تتكون رائحة الجسم نتيجة تفاعل معقد يشمل الجلد والبكتيريا والنظام الغذائي والصحة العامة للشخص. وعندما تتغير رائحة الجسم المعتادة بشكل ملحوظ واستمر هذا التغير لفترة طويلة، فمن الضروري استشارة طبيب متخصص لاستبعاد أي حالات صحية كامنة تحتاج إلى علاج.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار