القدس /PNN/ كشفت دراسة نوعية حديثة أجراها الباحثان مناف ضبابات ورنا شديد، منبرنامج الدكتوراة في القيادة والإدارة التربوية في جامعة القدس، عن ارتفاعمستوى رضا العاملين الإداريين عن بيئة العمل في الجامعة، وهدفت إلىالتعرف إلى واقع بيئة العمل ومستوى رضا العاملين عنها، والوقوف على أبرزجوانب القوة والتحديات التي تواجهها.
واعتمدت الدراسة المنهج النوعي بوصفها دراسة حالة، واستخدم الباحثانالمقابلات أداةً لجمع البيانات، بما أتاح استقراء تجارب العاملين وآرائهم حولمختلف جوانب بيئة العمل في الجامعة.
وجاءت الدراسة بعد نحو عشر سنوات من إطلاق جامعة القدس الخطةالاستراتيجية للاستقرار المالي عام 2016، التي نُفذت بالاستعانة بشركةبرايس ووترهاوس كوبرز (PwC)، إحدى كبرى الشركات العالمية المتخصصةفي التدقيق والاستشارات.
وتكتسب الدراسة أهميتها من كونها تقدم قراءة علمية لمدى انعكاس التحولاتالتي شهدتها الجامعة خلال السنوات الماضية على بيئة العمل، في إطار تنفيذالخطة الاستراتيجية وأهدافها الرامية إلى تحقيق الاستقرار المالي وتعزيزالتطور الأكاديمي والإداري.
وشهدت الجامعة خلال هذه الفترة تطورات في عدد من الأنظمة واللوائحوالسياسات، إلى جانب تحديث الإجراءات والممارسات والأنشطة، وتطويرالعمليات، وإعادة تصميم بعض الهياكل التنظيمية والوظائف، فضلًا عن تطويرالبرامج والبيئة البحثية، بما ينسجم مع توجهات الجامعة نحو تعزيز كفاءتهاالمؤسسية والأكاديمية والإدارية.
ارتفاع مستوى الرضا عن بيئة العمل
وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى رضا العاملين الإداريين عن بيئة العمل فيجامعة القدس جاء مرتفعًا، إذ عبّر غالبية المشاركين عن رضاهم عن بيئة العمل، وأشاروا إلى اهتمام إدارة الجامعة بمواردها البشرية، إلى جانب توافر مساحةلحرية التعبير عن الرأي والمشاركة في اتخاذ القرار وإبداء الملاحظات حولالسياسات الإدارية.
كما أظهرت النتائج ارتفاع مستوى الرضا عن بيئة العمل المعنوية، التي تمثلتفي تميز العلاقات الاجتماعية بين العاملين، وارتفاع مستوى الاستقرار والأمنالوظيفي، إلى جانب المرونة في بيئة العمل وتعزيز المشاركة في اتخاذ القرار.
وفيما يتعلق بـبيئة العمل المادية، أظهرت النتائج وجود مستوى مرتفع من الرضا، من حيث جمالية البيئة الجامعية، وتوافر أماكن عمل مناسبة، ونظافة الأبنية، والمساحات الخضراء، إلى جانب المرافق التكنولوجية والتعليمية والخدماتيةالحديثة.
تحديات ومعوقات
وفي المقابل، رصدت الدراسة عددًا من المعوقات التي تواجه بيئة العمل، منأبرزها البيروقراطية والمركزية وبعض التحديات المرتبطة بالعمل الجماعي. وأرجع الباحثان جانبًا من هذه المعوقات إلى طبيعة العمل الجامعي، الذييتطلب أنظمة أكاديمية وإدارية دقيقة تراعي التنوع وتحدد المسؤولياتوالأهداف، إلى جانب الحاجة المستمرة إلى تحديث اللوائح والتعليمات بمايسهم في تطوير الأداء وتحقيق أهداف المؤسسة.
وأشارت الدراسة كذلك إلى مجموعة من التحديات الخارجية التي تؤثر في بيئةالعمل، من أبرزها الاحتلال، وأوضاع الطرق والنقل والمواصلات، والظروفالاقتصادية، إضافة إلى حالات الطوارئ التي تفرض انعكاساتها على سيرالعمل في الجامعة.
توصيات لتعزيز رضا العاملين
وأوصت الدراسة بتفعيل مجموعة من الآليات التي من شأنها تعزيز رضاالعاملين وتطوير بيئة العمل، من بينها تعزيز الحوافز المعنوية والمكافآت المادية، ومنح العاملين الإداريين مزيدًا من الصلاحيات، وتوفير فرص التطوير والتدريبالمهني، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتعزيز مشاركتهم وتحفيزهم.
ونُشرت الدراسة في المجلة التربوية الأردنية، الصادرة عن الجمعية الأردنيةللعلوم التربوية في المملكة الأردنية الهاشمية، في المجلد الحادي عشر، العددالثالث لعام 2026. وتُعد المجلة من الدوريات العلمية المحكمة والمتخصصة فيمجال العلوم التربوية.
للاطلاع على الدراسة كاملة:
https://jaesjo.com/index.php/jaes/article/view/2135







