خسوف قمري عميق بنسبة 96% نهاية أغسطس يحول القمر إلى قرص برتقالي محمر

خسوف قمري عميق بنسبة 96% نهاية أغسطس يحول القمر إلى قرص برتقالي محمر

2026 Aug,15

يترقب عشاق الفلك حول العالم حدثًا فلكيًا نادرًا في الفترة من 27 إلى 28 أغسطس الحالي، وهو خسوف جزئي عميق للقمر بنسبة 96.2%، يأتي بعد أيام قليلة من كسوف الشمس وذروة زخة شهب البرشاويات. وسيمنح هذا الخسوف القمر لونًا برتقاليًا محمررًا مميزًا، ليقترب بذلك من مشهد الخسوف الكلي رغم تصنيفه رسميًا كخسوف جزئي.

ويكتسب القمر لونه الدموي عندما يمر ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، الذي يبعثر الضوء الأزرق ويسمح للأطوال الموجية الحمراء بالوصول إلى سطح القمر. ورغم أن هذا الخسوف يصنف جزئيًا، فإن الفرق بينه وبين الخسوف الكلي سيكون طفيفًا جدًا، حيث ستصل تغطية ظل الأرض للقمر إلى 96.2%، وهو رقم نادرًا ما يتم بلوغه في الخسوفات الجزئية.

يحدث الخسوف على مراحل متعددة، تبدأ بالمرحلة الشبه ظلية عند الساعة 01:23:29 من فجر 28 أغسطس بتوقيت غرينتش، حين يعبر ظل الأرض الخفيف وجه القمر بتظليل خفي لا يكاد يلاحظ في البداية لكنه يتعمق تدريجيًا. وتبدأ المرحلة الجزئية عند الساعة 02:33:21 حيث تظهر قضمة مظلمة صغيرة في حافة القمر، لتصل ذروة الخسوف عند الساعة 04:12:52 حيث يكسو الظل الداكن نحو 96% من القمر. وتتراجع المرحلة الجزئية مع انتهاؤها عند الساعة 05:52:09، لتنتهي المرحلة الشبه ظلية نهائيًا عند الساعة 07:02:00 صباحًا بتوقيت غرينتش.

يستمر الخسوف من بدايته إلى نهايته مدة 339 دقيقة، ويبقى القمر خلالها في الظل المظلم للأرض لمدة 199 دقيقة خلال المرحلة الجزئية. وبحسب حسابات خبراء الفلك، فإن هذا المستوى من العمق في الخسوف الجزئي لن يتكرر حتى ليلة رأس السنة 2028، وهو ما يجعل حدث هذا الشهر فرصة نادرة لعشاق الظواهر الفلكية.

سيكون الخسوف مرئيًا في أوروبا وإفريقيا والأميركتين، إلى جانب الدول الاسكندنافية وأيسلندا، وأجزاء من غرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، ومنطقة شرق المحيط الهادئ. ولن يحتاج الراصدون إلى أي حماية للعين، إذ يمكن مشاهدته بأمان بالعين المجردة أو المناظير أو التلسكوبات. غير أن وضوح الرؤية يختلف باختلاف المواقع الجغرافية، فبعض المناطق قد تراه عند شروق القمر أو غروبه عندما يكون منخفضًا في الأفق، ما قد يؤثر على جودة المشاهدة.

يحدث الخسوف بعد مرور 5.8 أيام من وصول القمر إلى نقطة الأوج، وهي أبعد نقطة له عن الأرض خلال الشهر. وينجم لون القمر المحمر الذي يظهر أثناء الخسوف عن ظاهرة فيزيائية محددة: عندما يمر ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، يبعثر الضوء الأزرق بينما يسمح للأطوال الموجية الحمراء بالوصول إلى سطح القمر، مما يكسيه باللون البرتقالي المحمر المميز.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار