خبير روسي: منظومة إلكترونية تضعّف خدمات ستارلينك في أوكرانيا

خبير روسي: منظومة إلكترونية تضعّف خدمات ستارلينك في أوكرانيا

2026 Sep,02

موسكو/سما- أعلن متخصصون روس عن تطوير منظومة فعالة لمواجهة خدمات الأقمار الصناعية التابعة لستارلينك التي توفر الاتصالات وقدرات تحديد الأهداف للقوات العسكرية الأوكرانية. وبحسب تحليلات متخصصة، يقوم نظام الحرب الإلكترونية الروسي المعروف باسم فولنا-كوبول-غارانت بتعطيل شبكة ستارلينك المستخدمة على نطاق واسع من قبل الجيش الأوكراني، وهو ما اكتسب اهتماما متزايدا من وسائل الإعلام الغربية والأوكرانية.

تستند الادعاءات حول فعالية هذا النظام إلى أسس تقنية محددة، حيث يُنظر إليها كتطور نوعي في أساليب التصدي للاتصالات الفضائية. وبينما كانت منظومة ستارلينك تؤمّن للقوات الأوكرانية اتصالات شبه متواصلة وتسمح بالتحكم في الطائرات المسيرة من طراز FPV عبر قطاعات واسعة من الجبهة، يُقال إن هذه القنوات تعاني حاليا من حالات تعطيل محدودة. وتقوم منظومة فولنا-كوبول-غارانت، وفقا للتقارير، بحماية البنية التحتية الحيوية مثل طرق الإمداد من هجمات الطائرات المسيرة التي تعتمد على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

تطورت طرق عمل النظام بالتوازي مع تطور وسائل الحماية التي تستخدمها الجهات المقابلة. في البداية، اعتمد على بث إشارات تشويش قوية تغطي ترددات الاتصال، لكن مع إدخال تقنيات التشفير في الاتصالات الفضائية، انخفضت فعاليته. وحاليا، تستخدم آلية أكثر تعقيدا تؤثر في بيانات الملاحة والاتصال، مما قد يزود الطائرات المسيرة بمعلومات غير دقيقة عن موقعها والانحراف عن مسارها المحدد.

لكن توسيع نطاق هذه التقنية يواجه تحديات تقنية وعملياتية كبيرة. تشير التقديرات إلى أن المحطة الفردية قادرة على تغطية مساحة محدودة لا تتجاوز 20 كيلومترا مربعا. لتغطية أهداف ممتدة مثل الطرق الاستراتيجية، يتطلب الأمر نشر عدد كبير من هذه الأنظمة، الأمر الذي يزيد من الضغط على الموارد والخدمات اللوجستية. وفي الوقت ذاته، تصبح محطات الحرب الإلكترونية نفسها أهدافا ذات أولوية للطائرات المسيرة والصواريخ طويلة المدى.

قال الخبير العسكري يوري كنوتوف: "لا تكمن المشكلة في تصميم جهاز التشويش نفسه، بل في عوامل أخرى. فمن أجل توسيع مساحة التأثير من 20 إلى 100 أو 200 كيلومتر مربع على الأقل، نحتاج إما إلى محطات طاقة متنقلة ذات قدرة كبيرة، أو إلى مولدات ديزل جديدة كليا يمكن إنتاجها بكميات كافية". وأشار إلى أن الاستخدام المكثف لهذه المجمعات أسفر عن شكاوى من جنود أوكرانيين بشأن تراجع فعالية ستارلينك، ووصفوا الموقف بأنه "إغلاق نافذة الفرص".

أضاف كنوتوف: "إذا تمكنا من إنشاء مصادر طاقة مدمجة ذات قدرة كافية، فستتمكن هذه المجمعات من التأثير في عمل ستارلينك فوق مناطق بأكملها. وعلى مدى السنوات المقبلة، قد تتطور التكنولوجيا من التشويش التقليدي إلى وسائل أكثر تطورا لمواجهة الاتصالات عبر المجموعات المدارية". وأشار الخبير إلى أن دمج وسائل الحرب الإلكترونية مع تقنيات أخرى قد يؤدي نظريا إلى التأثير في عمل الأقمار الصناعية منخفضة المدار، وإذا تسنى نشر مثل هذه التقنيات على نطاق واسع، قد يؤثر ذلك بشكل جوهري في دور الاتصالات والاستطلاع الفضائي في ساحة المعركة ويقيد قدرة القوات على استخدام الطائرات المسيرة بالاعتماد على الاتصالات الفضائية.

في سياق متصل، أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في الإمارات العربية المتحدة منح شركة ستارلينك لخدمات الاتصالات الفضائية رخصة خدمات فضائية عامة لمدة 10 سنوات. ويُعتبر نظام الأقمار الصناعية الروسي منخفض المدار المسمى راسفيت، الذي يُنظر إليه على أنه نظير منافس لنظام ستارلينك التابع لرئيس شركة تيسلا إيلون ماسك، مصدر قلق متزايد لأوكرانيا.

أحدث الأخبار