الاستثمارات الصينية تصيغ مستقبل صناعة السيارات المصرية

الاستثمارات الصينية تصيغ مستقبل صناعة السيارات المصرية

2026 Sep,02

القاهرة/سما- تشهد صناعة السيارات المصرية نقلة نوعية بفعل التوسع المتسارع للاستثمارات الصينية وإنشاء خطوط إنتاج جديدة، مستفيدة من الحوافز التي توفرها الاستراتيجية الوطنية لقطاع السيارات.

وعكس هذا الزخم نموًا ملحوظًا في الطلب على السيارات الصينية محليًا، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 48% خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 لتبلغ 31.7 ألف سيارة، بمقارنة 21.4 ألف سيارة في الفترة المماثلة من السنة السابقة، بحسب بيانات مجلس معلومات سوق السيارات (أميك).

استقطب السوق المصري أكثر من 21 علامة صينية، تتصدرها إم جي وشيري وبي واي دي وشانجان وجيلي وجيتور وهافال وبايك وجاك، إلى جانب متخصصة في السيارات الكهربائية مثل زيكر ودونج فينج وديبال وأفاتار وإكس بينج.

يرى متخصصون في القطاع أن هذا الزخم الاستثماري يفتح آفاقًا لتحويل مصر من سوق مستهلكة إلى قاعدة إقليمية للإنتاج والتصدير، لكن هذا يتطلب خفض تكاليف الإنتاج وزيادة المكون المحلي وتطوير الصناعات المغذية.

أوضح خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، أن الاستراتيجية الوطنية نجحت في جذب استثمارات جديدة خاصة مع إنشاء مصانع وخطوط تجميع للعلامات الصينية، معتبرًا أن التوسع في الإنتاج المحلي يمكن أن يغطي احتياجات السوق المحلية ويبني قاعدة إنتاجية للتصدير للأسواق الأفريقية والعربية.

وطالب سعد بإعادة النظر في الرسوم على مستلزمات الإنتاج لخفض التكاليف وزيادة تنافسية السيارات المحلية، بما يحفز الشركات الصينية على استثمارات إضافية.

أكد منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التوسع في التصنيع المحلي للسيارات الصينية يجب أن يرافقه ارتفاع تدريجي في نسب المكون المحلي وتطوير قاعدة لتصنيع قطع الغيار والمكونات.

قال زيتون إن تطوير الصناعات المغذية يمثل عاملًا رئيسيًا لتعظيم الفائدة الاقتصادية من الاستثمارات الصينية، عبر تقليل الاعتماد على المستوردات وخفض التكاليف وزيادة القيمة المضافة.

شدد على ضرورة عدم قياس نجاح الاستثمارات بعدد المصانع وحدها، بل بقدرتها على خلق منظومة صناعية متكاملة تجمع مصانع السيارات والموردين المحليين، بما يعزز توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا ويرفع مكانة مصر كمركز إقليمي.

أكد أن الاستثمارات الصينية تشكل نقطة انطلاق لتعزيز صادرات السيارات المصرية للأسواق الأفريقية والعربية، لكن يجب ربطها بخطط واضحة لزيادة المكون المحلي وتطوير الصناعات المساعدة.

وصف حسين مصطفى، المدير التنفيذي السابق لرابطة مصنعي السيارات، العلامات الصينية كأحد المحركات الرئيسية لنمو السوق المصرية، في ظل ارتفاع الطلب والاستثمارات الجديدة.

أوضح أن زيادة الإنتاج المحلي للسيارات الصينية توفر فرصة لتعميق التصنيع وزيادة المكون المحلي، لكن يستلزم ذلك تطوير الصناعات المغذية وتصنيع المكونات وقطع الغيار داخل مصر.

قال إن وجود قاعدة قوية من الموردين المحليين يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وتقليل الاستيراد، بما يرفع القيمة المضافة ويعزز تنافسية السيارات المصرية.

أشار مصطفى إلى أن مصر تملك مقومات تؤهلها لتصير مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقربها من الأسواق الأفريقية والعربية وتنامي الطلب على العلامات الصينية.

شدد على ضرورة استمرار الحوافز الاستثمارية وتحسين بيئة الأعمال وخفض الأعباء والرسوم على مستلزمات الإنتاج، بما يدعم تنافسية الصناعة ويشجع الشركات الصينية على التوسع في الإنتاج المحلي.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار