خبير إسرائيلي يفجر مفاجأة: قصف المطار السوري بلا جدوى عسكرية.. ونتنياهو سيواصل إشعال الحروب حتى الانتخابات

خبير إسرائيلي يفجر مفاجأة: قصف المطار السوري بلا جدوى عسكرية.. ونتنياهو سيواصل إشعال الحروب حتى الانتخابات

2026 Aug,20

اعتبر الخبير الأمني الإسرائيلي البارز يوسي ميلمان أن هجوم إسرائيل على مطار سوري قبل يومين يُعد بمثابة “صفعة قوية” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولم يحقق أي فائدة عسكرية.
وتوقع أن يستمر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في “استفزاز الحدود ومحاولة إشعال الحروب حتى موعد الانتخابات، على أمل أن يتيح له ذلك ذريعةً لإلغاء الانتخابات”.
جاء ذلك في مقال نشره بموقع “العين السابعة” العبري، الخميس، تعليقًا على شن الطيران الإسرائيلي، الثلاثاء، 8 غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري بإدلب شمال غربي سوريا، ما ألحق أضرارًا ببنيته التحتية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق هجماتها في أنحاء سوريا، واستهدفت مستودعات أسلحة وصواريخ ومنشآت عسكرية استراتيجية.

وقال ميلمان: “في وقت سابق من هذا الأسبوع، أظهر نتنياهو جنونه عندما أمر سلاح الجو بمهاجمة مطار في محافظة إدلب”.
وأضاف أنه “في البداية، رفضت إسرائيل تحمل مسؤولية العملية، ولكن بعد ساعات قليلة، لم يعد (رئيس وزراء إسرائيل بنيامين) نتنياهو قادرًا على كبح جماحه، وأكد أن إسرائيل هي من تقف وراءها”.
ورأى ميلمان أن الهجوم “كان بمثابة صفعة قوية لترامب، أو بتعبير أدق: طعنة في الظهر، وقد لاقى هذا العمل إدانة علنية من السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، الذي يشغل أيضًا منصب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا”.
وتابع: “لم يكن الهجوم منسقًا مع الولايات المتحدة، بل إن السفير باراك زعم أن وقوعه على مقربة من الحدود التركية والقوات التركية كان من الممكن أن يؤدي إلى رد عسكري من أنقرة”.
واعتبر ميلمان أن “قرار مهاجمة سوريا غير منطقي، بل هو في غاية العبث. لا منطق عسكري، وبالتأكيد لا منطق دبلوماسي”.
وأردف: “إنه استفزاز سياسي، استفزاز لمجرد الاستفزاز. لقد فقد نتنياهو آخر ما تبقى لديه من ضبط النفس، إن كان لديه أي ضبط أصلًا، وهو مستعد لجرّ إسرائيل إلى صراع آخر، هذه المرة مع تركيا”.
وأردف: “يُعدّ هذا الهجوم استمرارًا لرغبة نتنياهو الواضحة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في تصعيد التوتر وفتح أكبر عدد ممكن من الجبهات، وإبقائها مفتوحة، وبذل كل جهد ممكن لإحباط المفاوضات. وهكذا، تجد إسرائيل نفسها تقاتل بلا هوادة في غزة وإيران ولبنان وسوريا والعراق واليمن، وهي الآن على وشك التصعيد مع تركيا”.
وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت “حماس” قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردًا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”، وفق الحركة.
ومنذ أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل، بقيادة نتنياهو، عدوانًا دمويًا على جبهات عدة في المنطقة، إذ تواصل حرب الإبادة الجماعية في غزة، وشنت عدوانين على لبنان وإيران، وغارات على اليمن وقطر، إضافة إلى توغلات برية متكررة في سوريا.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة.
وتتهم المعارضة نتنياهو بالاستبداد، والمسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر، وشن حروب لخدمة مصالحه السياسية، بينما يرفض هو تحمل أي جزء من المسؤولية.
إطالة أمد الحروب
ووفق الخبير الأمني الإسرائيلي: “يسعى نتنياهو إلى إطالة أمد الحروب بهدف إبقاء حالة الطوارئ والظروف غير الطبيعية في إسرائيل، وقد استخدم هو نفسه مصطلح إسبرطة، أي دولة مسلحة هدفها الوحيد محاربة أعداء حقيقيين أو متوهمين”.
وقال: “يبدو أن الهجوم على سوريا يشير إلى أن ترامب يواجه صعوبة في احتواء نتنياهو”.
وأضاف مفسرًا: “فعندما يُجبر ترامب نتنياهو على التفاوض في غزة، يُحرّض نتنياهو على الصراع في لبنان. وعندما يكبح الرئيس الأمريكي جماح نتنياهو في لبنان، يثير رئيس الوزراء استفزازًا قرب الحدود التركية”.
وفي الوقت ذاته، انتقد الخبير الأمني ميلمان صمت المعارضة الإسرائيلية إزاء ما فعله نتنياهو.
ونقل عن مسؤول رفيع سابق في المؤسسة العسكرية، لم يسمّه، قوله عن الهجوم: “هذه خطوة مجنونة لا يمكن لأحد إيقافها. المعارضة بأكملها، باستثناء رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، تخشى التعبير عن رأيها، وقد فقدت المؤسسة الدفاعية آخر ما تبقى من حكمتها”.
وقال ميلمان: “في الواقع، لا يقل صمت المؤسسة الدفاعية المريب، ولا سيما صمت قادة المعارضة، عن قرارات نتنياهو وأفعاله إثارةً للقلق. إنهم يخشون انتقاد التحركات العسكرية غير المناسبة، لا سيما تلك المغامِرة منها، التي تهدد أمن إسرائيل”.
وأضاف: “ومن المتوقع أن يستمر نتنياهو في استفزاز الحدود ومحاولة إشعال الحروب حتى موعد الانتخابات، على أمل أن يتيح له ذلك ذريعةً لإلغاء الانتخابات. وإذا لم يكن هناك استنكار شعبي لتحركاته العسكرية من جميع شركاء كتلة التغيير (المعارضة)، فلن يتوقف عن مغامراته”.
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

أحدث الأخبار