أنتم معنا أو ضدنا».. واشنطن تطلق إنذارًا عالميًا لعزل إيران وتتوعد بأشد عقوبات في التاريخ

أنتم معنا أو ضدنا».. واشنطن تطلق إنذارًا عالميًا لعزل إيران وتتوعد بأشد عقوبات في التاريخ

2026 Aug,20

خيّر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الخميس حلفاء الولايات المتحدة والصين بين احتمالين، “إما معنا أو ضدنا”، في مسألة عزل إيران اقتصاديا، والتي أعلنها الرئيس دونالد ترامب.
وقال بيسنت لقناة “سي إن بي سي” في معرض حديثه عن رسالته إلى الحلفاء “نحن نتوجه إليهم بالقول: إما أن تكونوا معنا أو ضدنا”. وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضغط على الصين قال “الكثير من المحادثات يُفضّل إجراؤها على انفراد”، لكنه دعا بكين إلى أن “تتماشى مع الخطة”.
ودعا بيسنت الدول الأخرى إلى دعم الإجراءات الأميركية أو مواجهة العواقب.
وأضاف “لذا، فقد حان الوقت لحلفائنا وبقية العالم لاتخاذ قرار، وسنسحق اقتصاد هذا النظام القاتل، ما سيحد من قدرته على بسط نفوذه عبر وكلائه”.
فرضت واشنطن حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية منذ أن شنّ ترامب الحرب على إيران أواخر شباط/فبراير، إلا أن الحكومة الإيرانية تمكنت من الصمود.

مع ذلك، شدد بيسنت على أن هذه الحزمة الجديدة من العقوبات ستؤتي ثمارها، وأن “النظام سينهار”.
وأضاف أن الضغط الجديد يعني أنه من غير المرجح تصعيد العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران “في الوقت الراهن”.
وقال “إذا مارسنا أقصى قدر من الضغط الاقتصادي، فهذا يعني على الأرجح أنه لن تكون هناك عودة إلى أعمال عسكرية واسعة النطاق، لكنني أؤكد أن ذلك ينطبق في الوقت الراهن فقط”.
وأعلن بيسنت أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا الاثنين لتوضيح تفاصيل حملة الضغط الاقتصادي الجديدة.
وذكر أنهم واثقون من أن كافة الدول بما فيها الصين، ترغب في إعادة فتح مضيق هرمز.
وتابع الوزير قائلا: “سنفرض أشد عقوبات في التاريخ وسيكون هذا أكبر عزل اقتصادي منسق في تاريخ العالم.. وسنسقط هذا النظام”.
وفي عرض تمهيدي للخطة، قال إن الولايات المتحدة ستقول لجميع حلفائها “إما أن تكونوا معنا أو ضدنا”.
وصرح بيسنت: “إذا أصررتم على التعامل التجاري مع إيران سواء عن طريق تحويل الأموال أو شراء نفطها أو القيام بعمليات نقل بحرية، فإن وزارة الخزانة الأمريكية والحكومة الأمريكية ستستخدمان كامل قوتهما وسلطتهما لفرض العقوبات ضدكم”.
وتابع قائلا: “لقد حان الوقت لحلفائنا وبقية العالم لاتخاذ قرار.. سنقضي على اقتصاد هذا النظام القاتل”.
وتجاهل الوزير المشككين في الخطة بحجة أن حملة الضغط الاقتصادي ستعمل بالتنسيق مع الحصار البحري الأمريكي المستمر للموانئ الإيرانية، حيث قال: “إنها ضربة مزدوجة.. لدينا الحصار وسنفرض أشد العقوبات في التاريخ”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن “العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق” ضد إيران، ضمن ما وصفها بأنها حرب اقتصادية وعملية عزل على نطاق غير مسبوق.
وفي منشور عبر منصته “تروث سوشيال” قال ترامب: “لم يمنح أحد إيران فرصة أكبر مما فعلت أنا لإبرام صفقة، ولسوء حظهم وبصورة مأساوية، أخفقوا في اغتنامها”.
وحذر ترامب من أن تسمح أي دولة لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بمنح “أي شريان حياة بأي شكل من الأشكال” لإيران، وإلا فسوف تجد نفسها في مواجهة “تبعات اقتصادية هائلة”.
وشدد ترامب على ضرورة توقف عمليات “تهريب النفط، وخطوط المقايضة، والتحويلات النقدية واتخاذ شركات وهمية كواجهة”، قائلا: “كل ذلك يجب أن يتوقف الآن.. وأنتم تعرفون أنفسكم”، على حد قوله.
ولم ⁠يحدد ترامب الإجراءات التي ستتخذها ​واشنطن ضد ​هذه ⁠الدول، ولم يذكر أي بلد ⁠بالاسم.
وقال الرئيس الأمريكي: “هذا يوم إنزال اقتصادي، نريد من كل حلفائنا أن يصطفوا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية لعزل إيران وإنزال الهزيمة بها.. هؤلاء المجانين يترنحون، وهذه الإجراءات التاريخية ستشلهم وتشل قدرتهم على نشر الإرهاب في أنحاء العالم”.
وأضاف ترامب: “أسطولهم البحري انتهى، وسلاحهم الجوي تم تدميره، وباتت مصانعهم العسكرية أنقاضا، وعُملتهم بلا قيمة، ودولتهم على حافة الهاوية.. لن تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا”.
ومن جهتها وصفت وزارة الخارجية الإيرانية حزمة العقوبات الجديدة والشاملة التي فرضتها الإدارة الأمريكية على إيران بأنها “إرهاب اقتصادي، وجريمة ضد الإنسانية”.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة الخميس، انتقدت فيه العقوبات الأمريكية الجديدة على طهران.
وأشارت إلى أن واشنطن اختارت فرض العقوبات بالتزامن مع ذكرى الانقلاب الذي شهدته إيران عام 1953، والذي نُفذ بتدخل أمريكي وبريطاني، معتبرة أن ذلك يمثل امتدادا لـ”عداء واشنطن للشعب الإيراني المستمر منذ 73 عاما”.
وأكد البيان أن العقوبات الاقتصادية والتجارية الشاملة التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران “تستهدف الحقوق الإنسانية الأساسية للمواطنين الإيرانيين”، واصفا إياها بأنها “إرهاب اقتصادي وجريمة ضد الإنسانية”.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ومحاولاتهما لإجبار طهران على الخضوع لمطالبهما، باءت بالفشل.
وشددت على أن هذه المحاولات لن تؤثر في تصميم الشعب الإيراني على “الحفاظ على استقلاله وكرامته وسيادته الوطنية”.
ويأتي هذا الإعلان من جانب ترامب مع دخول الحرب شهرها السادس، بلا حسم عسكري أو انفراجة دبلوماسية في الأفق، بينما لا يزال مضيق هرمز الحيوي مغلقا عمليا.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، يواجه ترامب انتقادات محلية بشأن تكاليف الحرب على المستهلك الأمريكي، وكذلك على صعيد الخسائر في الجيش الأمريكي.

أحدث الأخبار