يشير الخبراء إلى أن سرعة ردة الفعل — أي سرعة معالجة الجهاز العصبي للمعلومات — تبدأ بالانخفاض تدريجيًا منذ سن العشرين، وتتسارع بوتيرة أسرع بعد الستين. وتقدم مدربة الحركة دانا سانتاس تقنية بسيطة قد تساعد على تحسين هذه المهارة الحيوية.
يعتبر بطء الاستجابة عاملًا رئيسيًا في حوادث السقوط، التي تمثل أحد أبرز أسباب الوفيات بين الفئات العمرية المتقدمة. وعليه، فإن تدريب سرعة ردة الفعل لا يقتصر دوره على الحماية من الإصابات العرضية، بل قد يحمل أهمية حيوية في الحفاظ على الحياة نفسها.
كشفت دراسة طويلة المدى أجرتها المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة على مدى عقدين أن كبار السن الذين مارسوا تمارين تعزز سرعة معالجة المعلومات خفضوا احتمالية إصابتهم بالخرف بمعدل يصل إلى 25 في المئة. وهذا يعكس قدرة التمارين البسيطة على تقوية استجابة الجسم والدماغ معًا.
يُمكن تطبيق هذه التمارين بسهولة في المنزل. يقترح الخبراء الوقوف على مسافة قدمين إلى ثلاث أقدام من الحائط، ثم رمي كرة تنس باتجاه الحائط على ارتفاعات وزوايا متنوعة، مع محاولة التقاطها قبل لمسها الأرضية. يُنصح بالاستمرار في التمرين لمدة دقيقة أو دقيقتين، ثم أخذ فترة راحة قصيرة، وتكرار ذلك ثلاث مرات.
لزيادة مستوى الصعوبة والاستفادة القصوى من التمرين، يمكن الابتعاد خطوة أو خطوتين إضافيتين عن الحائط بعد أن يصبح التمرين الأساسي مألوفًا وسهل التنفيذ. هذا التدرج في الصعوبة يضمن تحديًا مستمرًا للجهاز العصبي، مما يحافظ على فعالية التدريب.
