الفنانة السعودية هبة إسماعيل: الريشة تدوّن دفقات روحي بين التكعيبية والتراث

الفنانة السعودية هبة إسماعيل: الريشة تدوّن دفقات روحي بين التكعيبية والتراث

2026 Aug,05

جدة/سما- الفنانة التشكيلية السعودية هبة إسماعيل توحد بين عالمي الطب والفن، حيث تمارس تخصصها طبيبة أسنان بينما تكرس نفسها للخلق الفني. في حوار أجرته معها مجلة سيدتي بمنزلها في جدة، تحدثت عن رؤيتها الفنية التي تمزج بين تأثرها بالتكعيبية والسيريالية الأوروبية مع عمق الهوية السعودية.

ترى إسماعيل أن العالمين اللذين تعمل فيهما يشتركان في هدف أساسي: إبراز الجمال والعلاج. فطبيب الأسنان يسعى لتحسين ابتسامة المريض وتكوين وجهه، بينما الفنان يسعى لخلق تجربة جمالية توصل الرائي إلى عوالم من الانبهار والغموض. وتشدد على أن عملها التشكيلي يحمل شحنات عاطفية عميقة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بدمج التراث والزخارف والنقوش التقليدية بألوان حديثة زاهية.

تتأثر إسماعيل بشكل خاص بالفنان الإسباني بابلو بيكاسو والمدرسة التكعيبية، لأنها تتيح للمتلقي فرصة تفسير اللوحة بطريقته الخاصة. كما تعجب بأعمال سلفادور دالي السيريالية، وتجد في عالمه المشحون بالغرابة والاضطراب النفسي مصدر إلهام لاستكشاف أعماق الروح الإنسانية. وتؤكد أن أثر هذه المدارس الفنية الحديثة جعلها ترغب في جعل أعمالها جسراً يعرّف العالم بالتراث والتاريخ العربي العظيم.

لاحظت الفنانة أن متذوقي أعمالها ينتمون في الغالب إلى فئة لديها وعي فني وثقافي عميق، وقد وصلوا إلى مرحلة النضج السني والفكري. شاركت في عديد من المعارض المحلية، وبيعت لها لوحات عن طريقها وعبر وسائل التواصل الاجتماعي. وترى أن رؤية 2030 في المملكة فتحت آفاقاً جديدة واسعة لاحتضان المواهب الشابة وتشجيعها على النمو والتطور في مختلف المجالات الفنية.

بشأن عملية الإبداع، تشير إسماعيل إلى أنها ترسم في أوقات مختلفة من اليوم. في ساعات الليل الهادئة، عندما تنخفض ضوضاء الحياة وتسود الهدوء، تنطلق روحها متخطية حدود العقل والواقع نحو آفاق الخيال. وفي أوقات الفجر، حين تعلن الشمس ميلاد يوم جديد وتولد معه المشاعر والأحاسيس والأحلام، تفجّر الريشة كل ما في نفسها على اللوحة.

تؤكد الفنانة أنها لا تستخدم الكمبيوتر في عملها الفني، معتبرة أن الريشة هي يد القلب التي تدوّن كل دفق من مشاعرها وأحاسيسها وأفكارها، منتجة رؤية واقعية لما تتخيله. وترى أن نضج الفنان ينعكس بشكل مباشر على أعماله، وأن أسلوبها أصبح أكثر نضجاً مع الوقت، لكنها تحرص على الحفاظ على بصمتها الشخصية الفريدة في كل لوحة تنجزها.

أحدث الأخبار