أوضح تقرير نقل عن محلل متخصص أن شركة آبل ألغت مشروع هاتف iPhone مصنوع بالكامل من الزجاج، الذي كان مقررًا لإطلاقه عام 2027 بمناسبة مرور عشرين سنة على تقديم أول آيفون، غير أن الشركة لم تؤكد يومًا وجود هذا المشروع أصلًا، مما يحيط الأمر برمته بالتحفظات.
نسب التقرير الادعاء إلى إديسون لي، المحلل لدى بنك Jefferies للاستثمار، الذي ذكر في مذكرة نشرتها صحيفة Barron's أن مصادر من سلسلة التوريد أبلغته بإلغاء المشروع. وأرجع السبب إلى انخفاض معدل الإنتاج، أي ارتفاع نسبة الوحدات المعيبة مقابل الصالحة منها خلال عملية التصنيع، مما يرفع التكلفة ويجعل الإنتاج الضخم غير مربح اقتصاديًا.
تناقلت تقارير منذ حوالي عام فكرة جهاز iPhone يتميز بجسم زجاجي بالكامل، وكانت الشركة تخطط إطلاقه في 2027 ليكون احتفالًا برمزي بمرور عقدين على ظهور الجيل الأول من الآيفون في 2007. وشملت التصورات المتداولة حول تصميمه خيارات متنوعة، منها جسم زجاجي كامل أو شاشة رباعية الانحناء تنساب على جميع الحواف. كما أشارت بعض الروايات إلى احتمال خلوه من الأزرار المادية وحتى من المنافذ، مع اختفاء جزيرة Dynamic Island في بعض التصورات.
يعكس قرار الإلغاء، إن صح، تحديًا تقنيًا حقيقيًا في الإنتاج: فتصنيع جهاز من الزجاج بالكامل يتطلب دقة عالية جدًا، والأخطاء التصنيعية يمكن أن ترفع التكاليف بشكل كبير حتى تصبح غير قابلة للتطبيق على نطاق واسع. ورأى المحلل أن هذا الإلغاء يمثل نكسة لطموح آبل في طرح هواتف بأسعار أعلى، خاصة وسط ضغوط التكاليف المتزايدة للذاكرة التي تضغط على هوامش أرباح الشركة.
لطالما استخدمت آبل استراتيجية الجهاز المميز الفاخر في قمة تشكيلتها لرفع متوسط سعر البيع عبر كامل نطاق أجهزتها، مما يعزز صورتها الراقية ويشجع المستخدمين على الترقية إلى موديلات أغلى ضمن نفس الفئة. لكن الشركة تملك بالفعل iPhone Ultra، الطراز الأول القابل للطي الذي من المتوقع الإعلان عنه الشهر المقبل، وقد تفضل الاعتماد عليه كمنتج رائد لسنوات عديدة قبل إطلاق هاتف مميز جديد، مما يقلل الحاجة الفورية لآيفون زجاجي.
أشار المحلل إلى أن آبل كانت ستوسع الخصائص الزجاجية لتشمل طرازي iPhone Pro و Pro Max في المستقبل، ما كان سيرفع أسعارها وهوامش أرباحها لو مضت قدمًا في المشروع. غير أن هذا البيان يبقى تكهنًا لا يستند إلى معلومات موثقة، مثله مثل سائر تفاصيل التقرير.
حتى الآن، لم تعلق آبل على هذه الأنباء، وهو الموقف المعتاد منها تجاه الشائعات المتعلقة بمنتجاتها المستقبلية غير المعلنة. وتبقى كل المعلومات، سواء بخصوص وجود المشروع أصلًا أم بشأن إلغاؤه المزعوم، متوقفة على ما قد تكشفه الأشهر القادمة أو تعلنه الشركة رسميًا.
يأتي هذا التقرير في سياق يشهد ارتفاعًا متواصلًا في تكاليف مكونات الهواتف، خصوصًا شرائح الذاكرة، الأمر الذي يدفع المصنعين إلى إعادة النظر في أسعارهم. وفي هذا الإطار، تسعى آبل إلى التوازن بين رغبتها في زيادة الأسعار والحفاظ على الطلب من قبل المستهلكين، وهو ما يجعل القرارات حول طرح أو إلغاء طرز باهظة أكثر تعقيدًا. بغض النظر عن مصير هذا الهاتف الزجاجي، فإن المعضلة الحقيقية التي تواجهها آبل ستبقى قائمة: كيفية رفع متوسط سعر بيع أجهزتها في سوق حساس للسعر وفي ظل ارتفاع تكاليف المكونات.
اقرأ أيضًا:
