غزة – PNN - تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها وإطلاق النار على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ولا سيما المناطق الواقعة خلف «الخط الأصفر»، وسط استهداف للمباني والمنشآت والأراضي الزراعية، بالتزامن مع إعلان وزارة الزراعة في غزة عن خسائر كارثية لحقت بقطاع زراعة العنب.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول شهيد واحد جرى انتشاله من تحت الأنقاض وإصابتين إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية.
وقالت الوزارة إن حصيلة الضحايا منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بلغت 1,259 شهيداً و4,148 إصابة، إضافة إلى انتشال جثامين 808 شهداء، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,388 شهيداً و174,259 مصاباً، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وسط صعوبات تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم.
ميدانياً، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق غربي بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بالتزامن مع قصف متقطع وإطلاق نار طال مناطق تقع في الأطراف الشرقية والشمالية للقطاع.
كما أطلقت آليات الاحتلال المتمركزة شرق مدينة غزة نيراناً كثيفة باتجاه حيي الشجاعية والتفاح، بالتزامن مع سماع انفجارات ناجمة عن قصف مدفعي.
وسجلت أيضاً عمليات إطلاق نار وقصف من الزوارق الحربية الإسرائيلية تجاه عرض البحر والمناطق الساحلية.
وفي وسط القطاع، تعرضت المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لمخيم البريج لقصف مدفعي، فيما طالت هجمات مماثلة المناطق الشمالية الشرقية لمدينة خان يونس والبلدات الواقعة شرقي المدينة، وسط إطلاق نار من أسلحة رشاشة ثقيلة باتجاه مناطق نزوح قريبة.
وتأتي هذه الهجمات في ظل اتهامات باستمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، إلى جانب استمرار تشديد إجراءات الحصار المفروض على القطاع.
وفي الجانب الزراعي، أعلنت وزارة الزراعة في غزة عن خسائر فادحة تهدد مستقبل محصول العنب، بعد تدمير وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية خلال الحرب.
وقالت الوزارة إن قطاع العنب كان من القطاعات الزراعية المهمة في غزة، إذ كان يوفر مصدر دخل لآلاف الأسر والمزارعين والعمال الموسميين، إلى جانب ارتباطه بصناعات ومنتجات غذائية أخرى، أبرزها ورق العنب.
ويعمل في القطاع نحو 1,500 مزارع، إضافة إلى قرابة 500 امرأة وآلاف العمال الموسميين، وفق بيانات الوزارة.
وأوضحت أن مساحة الأراضي المزروعة بالعنب كانت تبلغ عام 2023 نحو 6,500 دونم، بإنتاج يقدر بنحو 8,000 طن من ثمار العنب، إلى جانب قرابة 2,000 طن من ورق العنب.
لكن الحرب أدت إلى تدمير وتجريف مساحات واسعة من هذه الأراضي، ولم يتبقَّ سوى نحو 676 دونماً، بينما تعرض نحو 5,824 دونماً للتجريف أو التدمير أو القيود، إضافة إلى تدمير وتجريف قرابة 250 ألف كرمة عنب.
وتراجع الإنتاج المتوقع إلى نحو 500 طن فقط، مقارنة بـ8 آلاف طن قبل الحرب، ما أدى إلى عجز يقدر بنحو 93% من احتياجات الاستهلاك المحلي.
وقدرت وزارة الزراعة القيمة المالية لخسائر منتجي العنب بنحو 6.27 مليون دولار، في وقت يواصل فيه تدمير الأراضي الزراعية وتقييد الوصول إليها تعميق الأزمة الغذائية والاقتصادية في قطاع غزة.





