واشنطن/سما- نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر الثلاثاء، منشورًا على منصة "تروث سوشيال" يدافع فيه عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، محذرًا من أن إبعاده عن منصبه سيكون "خطأً فادحاً".
جاء الموقف الأميركي بعد أيام من إصدار رسالة مفتوحة مشتركة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، أكدوا فيها أن الثقة في إنفانتينو "تحطمت بسبب الخداع"، ورفضوا استمراره في منصبه.
وكتب ترمب: "سيكون الفيفا قد ارتكب خطأً فادحاً إذا فكّر في إبعاد الرئيس جياني إنفانتينو لأي سبب كان. إنه رائع، وقد أشرف للتو على أنجح كأس عالم على الإطلاق، وبفارق 4 أضعاف. إذا رحل، فلن تحقق البطولة هذا القدر من النجاح أو الأرباح مرة أخرى".
يواجه إنفانتينو أزمة متصاعدة منذ كشف الإعلام في 28 يوليو عن مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز"، والذي ألغي لاحقًا. كان المشروع يقضي ببيع حصة 21 في المائة في كيان جديد يتولى إدارة بطولات الاتحاد، مقابل 4.2 مليار دولار، إلى شركة رأس المال الاستثماري الأميركية "ثرايف إترنال" التي أسسها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر ترمب.
طُرح المشروع دون الحصول على موافقة مسبقة من مجلس الاتحاد الدولي، وهو الأمر الذي أثار استياء الاتحادات القارية الكبرى التي ترى أن الأزمة تتجاوز الخلاف على الاستثمار إلى مسألة أساسية تتعلق بطريقة إدارة الفيفا واتخاذ القرار بداخله.
وعبّر ترمب عن موقفه دخلًا متأخرًا نسبيًا في النقاش، رغم سؤاله في 31 يوليو عن المشروع، حيث أكد حينها أنه لم يتواصل مع إنفانتينو بشأن الخطط المطروحة.
تعكس العلاقة الوثيقة بين ترمب وإنفانتينو التطورات الأخيرة في كأس العالم 2026، حيث استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بصورة مشتركة. ظهر الرئيس الأميركي مع رئيس الفيفا في نهائي البطولة بنيوجيرسي في 19 يوليو، وفي مناسبات عدة مرتبطة بالبطولة.
منح إنفانتينو ترمب جائزة "فيفا للسلام" الأولى من نوعها خلال قرعة كأس العالم في واشنطن في ديسمبر من العام الماضي. جاءت الجائزة لتكريم الأشخاص الذين اتخذوا "إجراءات استثنائية من أجل السلام وأسهموا في توحيد الناس حول العالم"، بحسب ما أوضح إنفانتينو حينها.
استُحدثت جائزة السلام نفسها دون موافقة مسبقة من مجلس الفيفا، في خطوة تشابهت مع طريقة طرح مشروع الاستثمار الملغى، مما عمّق المخاوف من أن إدارة الفيفا الحالية تتخطى الهيكل المؤسسي للاتحاد الدولي.
اقرأ أيضًا:
