تاجيل اجتياح بلاطة.. جيش الاحتلال يضع ثلاثة مخيمات على الطاولة

تاجيل اجتياح بلاطة.. جيش الاحتلال يضع ثلاثة مخيمات على الطاولة

مدار نيوز \

في إطار العدوان المستمر على الضفة الغربية واستكمال خطط جيش الاحتلال للانقضاض على المخيمات الفلسطينية، قررت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تأجيل تنفيذ هجوم على مخيم رابع، يُرجح أن يكون مخيم بلاطة شرق نابلس، بسبب نقص القوات والموارد والانشغال بجبهات القتال المختلفة.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، تعتبر العمليات العسكرية التي نُفذت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس “ناجحة”، إذ تدّعي أنها أدت إلى تراجع ملحوظ في العمليات المسلحة.

وتستند الخطة الإسرائيلية إلى تكرار النموذج ذاته، عبر اقتحام المخيم، وإخلاء سكانه، وتدمير ما تصفه بـ”البنية التحتية للمسلحين”، ثم الإبقاء على وجود عسكري دائم داخله.

وفي هذا السياق، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع حكومي، إن التعليمات تقضي بمواصلة اقتحام البلدات الفلسطينية، وتنفيذ حملات تفتيش ومصادرة أسلحة واعتقالات، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال نفذت عمليات داخل مستشفى نابلس بدعوى ملاحقة أشخاص تتهمهم بمساندة مسلحين، مؤكدًا أن المؤسسة الأمنية مستعدة لتوسيع عملياتها ضد ما وصفه بـ”أوكار الإرهاب”.

رغم طرح خطط لتوسيع العمليات العسكرية إلى مخيمات لاجئين أخرى، لا تبدو المؤسسة الأمنية مستعجلة لتنفيذها. وتشير التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي يدرس استهداف مخيمات قلنديا والجلزون وبلاطة، مع ترجيح أن يكون مخيم بلاطة في نابلس الوجهة الأولى لأي عملية واسعة، استنادًا إلى تقييمه لنتائج العمليات السابقة التي يعتبرها ناجحة في خفض الهجمات.

وبحسب صحيفة يديعوت احرنوت فأن الخطط لاحتلال مخيم بلاطة جاهزة، وكذلك أساليب التنفيذ، لكن تطبيقها يتطلب قوى بشرية وموارد وجهوداً مكثفة. لا تنتهي العملية باحتلال المخيم فعليا، بل بالبقاء فيه في اليوم التالي، مما يُلقي عبئاً إضافياً ثقيلاً على القوات العسكرية.

كل هذا يجري في ظل واقع عملياتي لا تزال فيه جبهة الضفة الغربية تُعتبر ساحة ثانوية، بينما تتصاعد حدة التوتر في قطاع غزة، وتعمل فرقتان عسكريتان في المنطقة العازلة جنوب لبنان، وتهب رياح الحرب من جهة إيران.

يحمل تصريح وزير الحرب كاتس بحسب الصحيفة العبرية رسالتين متزامنتين: تعزيز الردع تجاه مخيمات الضفة الغربية، وطمأنة المستوطنين بالتشدد في مواجهة الهجمات. وحتى الآن، تبقى خطط توسيع العمليات العسكرية ضمن إطار الطوارئ، فيما يتوقف تنفيذها على تطورات الأيام المقبلة.

أحدث الأخبار