ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار اليوم الأربعاء وسط المخاوف حيال الإمدادات من الخليج العربي في ظل التصعيد بالمنطقة، لكن انخفاض مخزونات الخام والمنتجات النفطية الأمريكية ساهم في دعم السوق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.59 دولار، أو 1.5 بالمئة، إلى 110.38 دولار بحلول الساعة 0350 بتوقيت جرينتش. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.36 دولار، أو 1.4 بالمئة، إلى 99.18 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد تراجعت في جلسة التداول السابقة بعد أن ناقش الرئيس الإيراني جهود الوساطة في اجتماع مع قائد الجيش الباكستاني في طهران، لكن خام برنت سجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر قبل أن يتراجع.
وقال سوفرو ساركار رئيس قسم أبحاث الطاقة في دي.بي.إس “شهدت أسعار النفط تقلبات حادة بعض الشيء خلال الجلستين الأخيرتين”.
وأضاف “نعتقد أن هذا يمثل مزيجا بين عمليات جني الأرباح والتوقعات المتفائلة بالتوصل إلى اتفاق بوساطة قطر أو باكستان، في مقابل إدراك أن أي اتفاق لا يزال بعيد المنال، ويفاقم من ذلك بيانات المخزون الصادرة عن معهد البترول الأمريكي، التي تظهر استمرار انخفاض المخزونات في الولايات المتحدة لكل من النفط الخام والمنتجات النفطية.”
وذكرت وكالة نور نيوز الإيرانية أن طهران أبلغت قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أمس الثلاثاء بأنه لن تكون هناك محادثات مع واشنطن إلى أن تلبى مطالبها. وأضافت أن وفدا قطريا وصل إلى طهران. ولم يصدر أي تأكيد رسمي لهذه التقارير.
وأفادت شركة كبلر لتتبع السفن في مذكرة يوم الاثنين أنه تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 18 هجوما على سفن خلال أسبوعين.
وقال محللون في مجموعة بورصات لندن في مذكرة “امتدت الهجمات على ناقلات النفط إلى خارج مضيق هرمز.. تستهدف إيران سفنا في الجنوب وصولا إلى خليج عمان، وتهدد عمليات التحميل خارج الخليج العربي، فضلا عن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى التي ساعدت في دعم عمليات التحميل في الشرق الأوسط مع استمرار الصراع”.
وأعلن الحوثيون يوم الاثنين شن هجمات على السعودية استهدفت موقعا تابعا لشركة أرامكو في ينبع وحقل الشيبة النفطي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها.
وارتفع عدد القتلى جراء هجوم للحوثيين على معسكر تدريب تابع لقوات الحكومة اليمنية يوم الاثنين إلى 73 مع احتدام القتال بين الجانبين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة تلفزيونية بثت أمس الثلاثاء إن طهران لم تتلق ردا من السعودية أو الحوثيين في اليمن على عرضها المساعدة في التوسط لإجراء محادثات لوقف القتال بينهما.
وفي الولايات المتحدة، قال مسؤولان في وزارة الطاقة أمس الثلاثاء إن العمل جار مع شركات تكرير في أنحاء العالم لزيادة إنتاج الوقود، بعدما أدى نقص الديزل إلى ارتفاع الأسعار.
ذكرت مصادر في السوق، نقلا عن بيانات معهد البترول الأمريكي، أن مخزونات النفط الخام انخفضت 4.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر تشرين الأول.



