بعد عام من الهدنة.. غزة بين الدمار والجوع ووعود السلام المؤجلة

بعد عام من الهدنة.. غزة بين الدمار والجوع ووعود السلام المؤجلة

2026 Oct,21

رأى الكاتب الأمريكي ألكسندر لانغلوا أن مرور عام على بدء وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 لم يفضِ إلى تحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب بصورة مستدامة، معتبراً أن الفلسطينيين لا يزالون يواجهون تداعيات العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الإمدادات الأساسية.

وفي مقال نشرته مجلة ناشيونال إنترست، قال لانغلوا إن الاتفاق وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بنداً لم ينجحا، من وجهة نظره، في إحداث تغيير جوهري في الواقع الإنساني والأمني داخل القطاع، مشيراً إلى استمرار السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة من غزة، إلى جانب القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات.

واعتبر الكاتب أن الاحتفاء بالذكرى السنوية الأولى للاتفاق بوصفها إنجازاً تاريخياً لا يعكس حقيقة الأوضاع على الأرض، لافتاً إلى استمرار التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه سكان القطاع. كما أشار إلى دور "مجلس السلام" الذي أُنشئ ضمن خطة ترامب، ومشاركة شخصيات أمريكية في النقاشات المتعلقة بمستقبل غزة وإعادة إعمارها.

وفي الجانب الميداني، أورد لانغلوا أرقاماً قال إنها تظهر استمرار سقوط ضحايا فلسطينيين بعد إعلان وقف إطلاق النار، معتبراً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع لم تتوقف بشكل كامل. كما أشار إلى حجم الدمار الواسع الذي لحق بالمناطق السكنية والبنية التحتية، خصوصاً في مدينة رفح جنوب القطاع.

وتناول المقال الأوضاع الإنسانية، مؤكداً أن زيادة المساعدات الإنسانية لم تنهِ الأزمة، في ظل استمرار القيود على المعابر ونقص الإمدادات الأساسية. وأشار إلى استمرار التحديات المتعلقة بالأمن الغذائي، والإجلاء الطبي للمرضى والجرحى، وإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة.

وفي الشق القانوني، استعرض الكاتب القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية والإجراءات المؤقتة التي أصدرتها المحكمة بشأن الحرب في غزة، معتبراً أن استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة يثير تساؤلات حول مدى الاستجابة للتحذيرات الدولية. لكنه أشار إلى أن هذه التدابير لا تمثل حكماً نهائياً في القضية.

كما وجّه لانغلوا انتقادات إلى الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بسبب استمرار الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل، معتبراً أن ذلك أضعف الضغوط الرامية إلى وقف العمليات العسكرية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة.

وانتقد كذلك العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية ومسؤولين مرتبطين بها، محذراً من أن الضغوط على المؤسسات القضائية الدولية قد تؤثر على منظومة العدالة الدولية ومبدأ المساءلة.

ورغم نبرته المتشائمة، أشار الكاتب إلى وجود مؤشرات قد تدفع نحو تغيير في المستقبل، من بينها تنامي الحراك الشعبي الداعم للفلسطينيين وتزايد الدعوات الدولية للمساءلة وإنهاء الحرب، مؤكداً أن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالإعلان عنه، بل بقدرته على حماية المدنيين وضمان الحقوق وإنهاء الصراع بشكل عادل ومستدام.

أحدث الأخبار