أعلنت اللجنة المركزية للانتخابات في بلغاريا أن الرئيسة المنتهية ولايتها إيليانا يوتوفا، والمرشح لمنصب نائب الرئيس كيريل فالتشيف فازا في الانتخابات الرئاسية.
وستصبح أول امرأة منتخبة لتولي منصب رئيسة الدولة في بلغاريا
وقد جرى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في بلغاريا يوم الأحد، واختار المواطنون أحد المرشحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات في الدور الأول.
وتنافس على منصب رئيس الدولة الرئيسة المنتهية ولايتها إيليانا يوتوفا ورئيس الوزراء السابق أندريه غيوروف.
ووفقا للبيانات المنشورة على موقع اللجنة المركزية للانتخابات البلغارية، حصلت يوتوفا على 57.63% من الأصوات، فيما حصل غيوروف على 39.4%. وبحسب بيانات الساعة 04.00 بتوقيت موسكو، تم فرز 98.43% من الأصوات.
وكانت وكالة "نوفينيت" قد نقلت في وقت سابق أن غيوروف منافس يوتوفا أقر بهزيمته في الانتخابات.
كان هذا التصويت أول اختبار حقيقي لحزب "بلغاريا التقدمية" الذي يتزعمه رئيس الوزراء رومين راديف، والموالي لموسكو، والذي أيّد يوتوفا، وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل/نيسان، فاز الحزب بـ 131 مقعدًا من أصل 240 في البرلمان، محققًا بذلك أغلبية مطلقة.
يلاحظ المراقبون أن فوز يوتوفا سيُبقي الرئاسة في يد الأغلبية الحاكمة. ويقولون إن مثل هذا التركيز للسلطة قد يمنع الحفاظ الفعال على الضوابط والتوازنات على القرارات السياسية من قبل المؤسسات.
تولت يوتوفا، البالغة من العمر 62 عامًا، رئاسة بلغاريا في يناير/كانون الثاني، عندما تنحى راديف للترشح للبرلمان ، وكانت تسعى بدورها إلى الفوز بولاية منتخبة. ومن المتوقع أن تواصل سياسة راديف الرامية إلى إبقاء بلغاريا على مسارها الأوروبي، مع دعمها في الوقت نفسه لتحسين العلاقات مع روسيا ورفع العقوبات.
بعد أن أدلت بصوتها يوم الأحد، قالت يوتوفا إنها صوتت لصالح بلغاريا التي تتخذ قراراتها بنفسها وتحافظ على صوت قوي على الساحة الدولية.
تصريحات المرشحين
وظهرت يوتوفا مع فالتشيف ورئيس الوزراء رومن راديف أمام مؤيديها في القصر الوطني للثقافة بالعاصمة صوفيا، حيث أعلنا فوزهما في كلماتهما. وشكرت يوتوفا كل من دعمها أو لم يدعمها، وقالت إنها وفالتشيف سيجريان تحليلاً شاملاً لفهم مخاوف المواطنين.
وقالت يوتوفا: "أشكر من صميم قلبي كل من دعمنا، أنا ونائب الرئيس المرشح، الذي أصبح الآن نائب الرئيس المنتخب السيد فالتشيف". وأضافت أن جيوروف اتصل بها وهنّأها بالفوز.
من جانبه، شكر فالتشيف مؤيديه، وقال إن الناخبين شاركوا بنسبة مرتفعة لكي تتولى بلغاريا رئاسة امرأة. وأكد أنه سيعمل على ضمان الديمقراطية في البلاد، وأن تمثيل المواطنين سيكون من أهم مهامه.
أما راديف، فقال إن الحملة شهدت تعبئة استثنائية خلال فترة قصيرة أسفرت عن نتيجة مؤثرة، وهنّأ يوتوفا وفالتشيف، وقال: «السيدة يوتوفا، نعرف بعضنا منذ 10 سنوات، وأعتقد أنك ستكونين رئيسة تستحق البلاد في هذه المهمة الكبيرة في أوقات صعبة».
وينتخب رئيس بلغاريا بالاقتراع الشعبي لمدة 5 سنوات، ويؤدي في الأساس مهام تمثيلية، إلا أنه يملك حق النقض على القوانين، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
من هي إليانا يوتوفا؟
وُلدت إليانا يوتوفا في صوفيا عام 1964، وتخرجت من قسم الفيلولوجيا البلغارية في كلية الفيلولوجيا السلافية بجامعة صوفيا القديس كليمنت أوخريدسكي. ودرست التدريب التخصصي في المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا (ENA) ومركز الدراسات الأوروبية في ستراسبورغ.
عملت بين عامي 1990 و1997 في هيئة الإذاعة والتلفزيون البلغارية (BNT) مراسلةً ومحررةً ومقدمةً ومديرةً لبرامج الأخبار. وبين عامي 1997 و2007 أدارت المركز الإعلامي للحزب الاشتراكي البلغاري (BSP). وشغلت عضوية البرلمان بين عامي 2005 و2007، ثم انتُخبت عضواً في البرلمان الأوروبي عام 2007 واستمرت في منصبها حتى عام 2017.أخبار عالمية
في عام 2017 تولت منصب نائبة الرئيس، ثم تسلمت مهام الرئاسة في 23 كانون الثاني/يناير 2026، بعد استقالة الرئيس رومن راديف في 19 كانون الثاني/يناير 2026.
من هو كيريل فالتشيف؟
وُلد كيريل فالتشيف في صوفيا عام 1973، وتخرج من كلية الحقوق بجامعة صوفيا. وتلقى عام 1995 تدريباً في إدارة الإذاعة في مدينة كولونيا الألمانية، ثم كان عام 2000 زميلاً في برنامج القادة الأوروبيين التابع لصندوق مارشال الألماني في الولايات المتحدة، وتدرب عام 2003 في القسم البلغاري لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في لندن.
عمل فالتشيف منذ عام 1994 كاتباً ومقدماً لبرامج إذاعية، وإلى جانب الصحافة عمل في مجال القانون، إذ درّس القانون المدني في كلية الحقوق بجامعة صوفيا بين عامي 2000 و2004. ومنذ عام 2005 يعمل شريكاً إدارياً في مكتب محاماة متخصص في الإعلام والملكية الفكرية.
وفي الفترة بين 2019 و2020 شارك في فريق الخبراء التابع للجنة الثقافة والإعلام في البرلمان البلغاري، المعني بتعديل قانون الإذاعة والتلفزيون. وفي الفترة بين 1993 و1995 عمل في قسم الأخبار الخارجية بوكالة الأنباء البلغارية (BTA)، وفي 27 كانون الثاني/يناير 2021 انتخبه البرلمان البلغاري مديراً عاماً للوكالة.
