مفاوضو إيران غادروا الدوحة وطهران مستعدة لإعادة فتح “هرمز” إذا قبلت واشنطن مطالبها

مفاوضو إيران غادروا الدوحة وطهران مستعدة لإعادة فتح “هرمز” إذا قبلت واشنطن مطالبها

لندن /PNN- أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها، بعدما كانت قد اقترحت سابقا مهلة أسبوع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن “إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران. لقد أكدنا أن من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران”، مضيفا أن “تبادل الرسائل لا يزال مستمرا” عبر وسطاء.
يأتي هذا فيما قال ‌مسؤول مطلع لرويترز اليوم الاثنين إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة أمس، ولكن ليس بسبب صعوبات في المفاوضات التي تهدف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ‌على إيران.
وأضاف المسؤول ‌أنه يجري تعميم مسودة ‌اقتراح للحصول على ملاحظات بشأنها، وقد يعقد اجتماع للمتابعة.
تأهب إسرائيلي عشية الانتخابات الأمريكية
وقد أبقت إسرائيل على حالة التأهب القصوى عشية الانتخابات النصفية الأمريكية، وسط مخاوف من تجدد الحرب ضد إيران.
وتتجه أنظار العالم غدا الثلاثاء نحو انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تُجرى في منتصف ولاية الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الثانية، وتُجدد جميع مقاعد مجلس النواب الـ435 و35 مقعدا في مجلس الشيوخ، إضافة إلى انتخابات حكام في 36 ولاية وآلاف المناصب المحلية واستفتاءات شعبية.
وأكثر من مرة، تعهد ترامب بعدم شن ضربات جديدة ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، بينما أشار مرارا إلى أنه قد يعود إلى الحرب “بعد الانتخابات”، وسط حشد عسكري مستمر في المنطقة، وتعثر للجهود الدبلوماسية.
ووفق إعلام عبري، تدفع حكومة بنيامين نتنياهو باتجاه تجديد الضربات ضد إيران بدعوى إسقاط النظام، بينما يقر مسؤولون إسرائيليون بأن القرار يُتخذ في البيت الأبيض.
وقال موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي، الاثنين، إن المؤسسة العسكرية في حالة تأهب قصوى “وسط مخاوف أمريكية وإسرائيلية من احتمال شن إيران هجوما مفاجئا، بشكل مباشر أو عبر أطراف تابعة لها، يستهدف مصالح أمريكية في المنطقة، وكذلك إسرائيل”.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات تخشى أن تحاول طهران تنفيذ “استفزاز عسكري واسع النطاق” قد يؤثر على انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة، أو أن ترصد واشنطن استعدادات إيرانية متقدمة لشن ضربة وشيكة، ما قد يضع البيت الأبيض أمام خيار توجيه ضربة استباقية.
وأشار الموقع إلى أن الجيش الإسرائيلي كثف استعداداته الدفاعية والهجومية خلال الأسابيع الماضية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” ووزارة الدفاع.
ونقل عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين، لم يسمهم، أن التنسيق الأمني بلغ أعلى مستوياته، وأن إسرائيل ستتلقى تحذيرا مسبقا إذا قررت الولايات المتحدة شن هجوم على إيران.
وفي المقابل، تشير تقديرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى أن احتمال شن واشنطن ضربة استباقية قبل الانتخابات النصفية ضئيل، في ظل تفضيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استنفاد سبل التفاوض والضغط الدبلوماسي، وفق المصدر ذاته.
ولفت “واللا” إلى وجود أكثر من 3000 جندي أمريكي داخل إسرائيل، مشيرا إلى عدم تسجيل ارتفاع غير معتاد في أعداد الطائرات الأمريكية الوافدة إليها خلال الأسبوع الماضي، خلافا لما كان يحدث قبيل جولات تصعيد سابقة.
وأضاف أن إسرائيل ترى أن طهران تحاول كسب الوقت في مفاوضاتها مع واشنطن، مع استمرار الخلافات بشأن الملف النووي والصواريخ الباليستية.
وتشهد المنطقة توترا بين واشنطن وطهران، عقب حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/ شباط 2026، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان، وتجدد المواجهات بين واشنطن وطهران في يوليو/ تموز الماضي.
وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات من دفع إسرائيلي نحو استئناف الحرب؛ إذ أشار المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل إلى إمكانية لجوء نتنياهو للتصعيد ميدانيا وسياسياً للبقاء في السلطة، عبر استغلال الملف الإيراني والضغوط المصاحبة لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وحذر هارئيل في مقال له، الأحد، من محاولات نتنياهو إقناع واشنطن باستئناف المواجهة العسكرية رغم افتقاره للتفويض الداخلي لإشعال حرب جديدة.
والأحد، تحدثت القناة 12 الإسرائيلية عن ضغوط مارسها نتنياهو على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي، لاستئناف الحرب على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، مقابل تفضيل الأخير منح الدبلوماسية فرصة.
والأسبوع الماضي، أجرت إسرائيل انتخابات الكنيست (البرلمان)، وحصل تكتل نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 للمعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية، من أصل 120 مقعدا، دون أن يتمكن أي معسكر من حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدا.
وتضع النتائج إسرائيل أمام مأزق سياسي، في ظل تعذر تشكيل حكومة من دون تفاهمات بين الكتل، وسط خلافات المعارضة بشأن إمكانية الاستعانة بدعم الأحزاب العربية.

أحدث الأخبار