المساحات الخضراء القريبة من المنزل تقلل خطر السكري من النوع الثاني

المساحات الخضراء القريبة من المنزل تقلل خطر السكري من النوع الثاني

2026 Aug,09

أفادت دراسة نشرتها مجلة "BMC Public Health" المتخصصة بأن امتلاك حديقة منزلية واسعة أو العيش بالقرب من مساحات خضراء يرتبط بانخفاض ملموس في خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

قام الباحثون بتحليل بيانات تجاوزت 19 ألف مشارك من بنك البيانات الحيوي البريطاني، وتقييم المساحات الخضراء المحيطة بمناطق سكناهم. وتبين من الدراسة أن من يمتلكون حديقة كبيرة بالقرب من منازلهم انخفض لديهم خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 6.8% مقارنة بمن لا يتمتعون بهذه الميزة. وإضافة إلى ذلك، فإن السكن بالقرب من عدة حدائق ضمن دائرة نصف قطرها 800 متر يخفض خطر الإصابة بالمرض بنسبة 5.7%.

أرجع الباحثون هذا التأثير الوقائي إلى عوامل متعددة الأوجه. يشمل ذلك زيادة مستويات النشاط البدني من خلال أنشطة البستنة والعمل في الحديقة، وتعزيز إنتاج فيتامين D الذي يحفزه التعرض المنتظم لأشعة الشمس. كما يلعب التواصل المباشر مع الطبيعة دورًا في تحسين الحالة النفسية والعقلية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التعرض للتنوع الطبيعي من الكائنات الحية الدقيقة قد يؤثر بشكل إيجابي على توازن ميكروبيوم الأمعاء وتقوية الجهاز المناعي.

أشار الباحثون إلى أن أكثر من 500 مليون شخص حول العالم يعانون حاليًا من مرض السكري بأنواعه، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى أكثر من 1.3 مليار شخص بحلول عام 2050. وانطلاقًا من هذه النتائج، يؤكد الباحثون على أهمية الحفاظ على الحدائق والمتنزهات والمساحات الخضراء عند تصميم وتطوير المناطق السكنية الحديثة، لما قد تسهم به من دور فعال في الحد من انتشار الأمراض المزمنة.

تتسق هذه الدراسة مع بحوث سابقة أظهرت فوائد صحية مشابهة للمساحات الخضراء. فقد كشفت دراسة نُشرت خلال العام الجاري أن العيش في مناطق ذات كثافة عالية من الأشجار يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أوضحت دراسة أجراها باحثون أتراك أن ممارسة البستنة وزراعة الحدائق تحسن الصحة النفسية للمسنين وتساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لديهم.

أحدث الأخبار