حمية البحر المتوسط قد تقلل خطر الصداع النصفي المزمن

حمية البحر المتوسط قد تقلل خطر الصداع النصفي المزمن

2026 Aug,09

أظهرت بحوث حديثة نشرتها دورية Nutrients المتخصصة أن اتباع نظام غذائي يقوم على أسس حمية البحر المتوسط قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالصداع النصفي المزمن بشكل جوهري.

فحص الباحثون معطيات 448 شخصاً يعانون من الصداع النصفي، وقارنوا بين العادات الغذائية لمن يعانون من النوع المتقطع للحالة ومن يعاني من النوع المزمن. توصلت النتائج إلى أن المشاركين الذين التزموا بقواعد حمية البحر المتوسط بدرجة أكبر كانوا أقل عرضة للإصابة بالصداع النصفي المزمن بنسبة تصل إلى ثلاثة أضعاف. استقرت هذه النتيجة حتى عند احتساب متغيرات أخرى تشمل السن والجنس ومؤشر الكتلة الجسدية ومدة المرض والاستخدام المفرط لأدوية تسكين الألم وعوامل أسلوب الحياة المختلفة.

كشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي ترافقت مع انخفاض في عدد أيام الصداع خلال الشهر الواحد. لكن هذه الصلة فقدت وزنها الإحصائي بعد تصحيح العوامل الأخرى المتعلقة بالخيارات الغذائية، في حين بقيت فعالية تقليل احتمال تطور الحالة إلى الشكل المزمن قائمة وثابتة. لم يعثر الباحثون على ارتباط واضح بين شدة الصداع النصفي وبين تناول المياه أو المشروبات الغازية المحلاة أو الكافيين.

يركز الباحثون على أن اتباع نظام غذائي متقن الجودة قد يشكل عاملاً محورياً في خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. دعا الفريق إلى إجراء دراسات سريرية إضافية في السنوات المقبلة لتأكيد وتعميق فهم هذه الارتباطات.

وتأتي هذه النتائج ضمن سياق أوسع من الأبحاث التي تشدد على فوائد النمط الغذائي الصحي. أظهرت أبحاث سابقة من المجلة ذاتها أن حمية البحر المتوسط، إلى جانب برامج DASH والتغذية النباتية عالية المستوى، تقلل من احتمالية الإصابة ببعض أشكال السرطان لدى النساء.

في سياق ذي صلة، أفادت دراسة حديثة بأن الانتقال من نظام غذائي غير صحي إلى نظام صحي حتى بعد تجاوز سن الأربعين يمكنه أن يطيل متوسط العمر المتوقع للرجال والنساء. كما أشارت بحوث سويدية جديدة إلى أن الأنظمة الغذائية التي تحد من الالتهابات الجسدية قد تخفض خطر الإصابة بالخرف لدى المسنين، بما فيهم الذين يملكون مؤشرات صحية تنذر بمرض الزهايمر.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار