المحكمة العليا توعز للحكومة بالسماح لعائلات فلسطينية من جالود بالعودة لمنازلها التي احتلّها مستوطنون

المحكمة العليا توعز للحكومة بالسماح لعائلات فلسطينية من جالود بالعودة لمنازلها التي احتلّها مستوطنون

مدار نيوز \

أوعزت المحكمة الإسرائيلية العليا، للحكومة، الأحد، بالسماح لعائلات فلسطينية من بلدة جالود جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بالعودة إلى منازلها التي احتلّها واستولى عليها مستوطنون.

ويشمل القرار الذي أصدره القضاة يتسحاق عميت، ويحايئيل كاشر، وأليكس شتاين، ثلاث عائلات فلسطينية طُردت من منازلها في قرية جالود قرب قصرة، من قِبل مستوطنين.

وفي قرار بشأن التماس قدمه السكان الفلسطينيون، انتقد القضاة بشدة جيش الاحتلال الإسرائيلي والشرطة لتقاعسهما عن منع هجمات المستوطنين، وطرد الفلسطينيين، ولعدم اتخاذهما الإجراءات الكافية لمحاكمة المستوطنين منفّذي الاعتداءات.

كما أصدرت المحكمة العليا أمرا مشروطا يُلزم الحكومة بتقديم تفاصيل حتّى 22 أيلول/ سبتمبر، بشأن الإجراءات المتَّخذة لمنع المستوطنين مرتكبي الاعتدءاءات من العودة وإلحاق الأذى بالسكان الفلسطينيين.

وكان الالتماس قد قُدِّم من قبل ثلاثة من سكان قرية جالود في المنطقة المصنّفة “ب”، والذين طُردوا من منازلهم من قِبل مستوطنين، اقتحموا أحد المنازل، واستولوا عليه.

وقال القضاة في قرارهم، إن “الخلاصة، كما يتضح من الوثائق المعروضة علينا وقت كتابة هذا القرار، أن مقدِّمي الالتماس لم يتمكنوا بعد من العودة إلى منازلهم. هذه الحقيقة واضحة بذاتها ولا ينبغي قبولها”.

وذكروا أنه يتعيّن على الحكومة التنسيق مع العائلات لتحديد موعد لعودتهم، على أن تقوم قوات الاحتلال، خلاله بتأمين الفلسطينيين، والسماح لهم بإدخال المعدات والإمدادات اللازمة لإصلاح المنازل، وشبكات المياه والكهرباء.

وأشار القضاة إلى أن تسلسل الأحداث يُفيد بأن الاعتداء على السكان الفلسطينيين بدأ في وقت مبكر من شهر نيسان/ أبريل، ثم نصب مستوطنون خيمة على أرض خاصة بالسكان، ومنذ ذلك الحين يتعرض الأهالي لسلسلة متواصلة من الاعتداءات والتهديدات، وإغلاق الطرق، ورشق الحجارة، وإلحاق أضرار بالممتلكات وبالبنية التحتية.

ووفقًا للقضاة، فقد دأب المستوطنون على اقتحام المنطقة التي تقع فيها منازل مقدمي الالتماس ورشقها بالحجارة بهدف ترويع سكانها، وقطعوا خط المياه وفصلوه، وكسروا الأشجار واقتلعوا جذورها؛ ورعوا أغنامهم في أرض خاصة بالأهالي، وأضرموا النار في سيارة تابعة لهم، وسدّوا الطريق المؤدي إلى منازل قرية جالود بالصخور.

وأدت هذه الاعتداءات إلى عزلة وحصار فعليين للمنازل، ونتيجة لذلك أُجبر الأهالي على مغادرة منازلهم في 22 تموز/ يوليو، ولم يعودوا إليها منذ ذلك الحين.

وطرح القضاة تساؤلات بشأن جيش الاحتلال: “لماذا صُوّر جنود يلعبون كرة القدم مع المستوطنين الذين استولوا على المنازل؟ ولماذا لم تصادر الشرطة المركبات التي شاركت في الهجمات، رغم توثيقها بشكل جيد؟ ولماذا لم يُعتقل الأشخاص الذين تم التعرف عليهم بوضوح في لقطات الهجمات؟”.

وكتب القضاة أن “الصورة التي تتبلور قاتمة للغاية، وهناك أسئلة كثيرة، وإجابات شافية قليلة”.

وبالإضافة إلى الأمر الصادر والذي يقضي بإعادة مقدمي الالتماس بالعودة إلى منازلهم، يطالب القضاة بتقديم تقرير محدّث عن مصادرة المركبات، والإجراءات التحقيقية، ومحاكمة المستوطنين المشتبه بهم في الهجمات.

أحدث الأخبار