أعلن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني أنه يتابع باهتمام بالغ ملابسات الحادثة التي تعرض لها رجل الأعمال طارق النتشة، وما رافقها من تفاعل واسع في الأوساط الاقتصادية والوطنية.
وأكد المجلس احترامه الكامل لسيادة القانون واستقلال القضاء، فإنه يشيد بالتوجيهات الدائمة للرئيس محمود عباس بضرورة إنفاذ القانون على الجميع دون استثناء، باعتبار أن المساواة أمام القانون، وصون الحقوق والحريات، يمثلان الركائز الأساسية لدولة المؤسسات والقانون.
وأضاف المجلس أنه، انطلاقًا من مسؤوليته الوطنية وتمثيله لمختلف مكونات القطاع الخاص الفلسطيني، أن احترام كرامة الإنسان، وصون الحقوق، وحماية السمعة، وضمان سلامة الإجراءات القانونية، مبادئ لا يجوز المساس بها تحت أي ظرف.
كما شدد على أن أي تجاوز خارج إطار القانون بحق أي مواطن أو مستثمر أو مؤسسة، يستوجب المعالجة القانونية العادلة والشفافة، بما يضمن المساءلة وعدم الإفلات من المسؤولية.
وأكد المجلس أن القطاع الخاص الفلسطيني يشكل شريكًا أساسيًا في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، ودعم التنمية، الأمر الذي يستوجب توفير بيئة آمنة ومستقرة تعزز الثقة، وتحمي المستثمرين، وتمكن مؤسسات القطاع الخاص من أداء دورها الوطني والاقتصادي بعيدًا عن أي ممارسات قد تسيء إليها أو تؤثر في سمعتها أو في الثقة بالبيئة الاستثمارية الفلسطينية.
كما شدد المجلس على أن الشفافية، والمكاشفة، واحترام الحقوق، وسيادة القانون، والمساءلة، تشكل مجتمعة الأساس الذي تُبنى عليه الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وبين المستثمر والبيئة الاقتصادية، وهي الضمانة الحقيقية لاستدامة الاستثمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ودعا المجلس إلى التعامل المسؤول مع هذه القضية، والامتناع عن تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثقة، وإفساح المجال أمام الجهات المختصة لاستكمال إجراءاتها القانونية بكل نزاهة وشفافية، بما يحفظ الحقوق، ويصون كرامة الجميع، ويعزز الثقة بالمؤسسات.
وشدد المجلس كذلك على أن الشفافية والمكاشفة، وإطلاع الرأي العام على الحقائق في الوقت المناسب، تشكل ركائز أساسية لتعزيز الثقة بالمؤسسات وحماية البيئة الاستثمارية. ويؤكد أن غياب المعلومات الدقيقة أو تأخر توضيحها يفتح المجال أمام الشائعات والتكهنات، بما قد يسيء إلى سمعة الأشخاص والمؤسسات، ويؤثر سلبًا في صورة القطاع الخاص الفلسطيني وثقة المستثمرين به، الأمر الذي يستوجب اعتماد أعلى درجات الشفافية ضمن إطار القانون، وبما يحفظ حسن سير إجراءات العدالة.
وجدد المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني تأكيده دعمه لكل ما من شأنه ترسيخ دولة القانون، وحماية الحقوق والحريات، وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، وتمكين القطاع الخاص من مواصلة دوره كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
