كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان"، مساء الأربعاء، عن معطيات قالت إنها تستند إلى تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تفيد بأن الجناح العسكري لحركة حماس لا يزال يضم نحو 25 ألف مقاتل، بينهم نحو 2500 من عناصر وحدة "النخبة"، رغم أكثر من عامين من الحرب المتواصلة على قطاع غزة.
ووفقا للتقرير، فإن عدد مقاتلي الجناح العسكري للحركة قبل اندلاع الحرب كان يقدر بنحو 35 ألف عنصر، بينهم قرابة 5 آلاف من عناصر "النخبة"، ما يعني، بحسب التقديرات الإسرائيلية، أن الحركة ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قوتها العسكرية.
وأضاف التقرير أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رصدت، خلال الفترة الأخيرة، زيادة في وتيرة ما وصفتها بعمليات الإعدام التي تنفذها حماس بحق أشخاص تتهمهم بمعارضة الحركة أو بالتعاون مع إسرائيل.
وبحسب التقرير، فإن هذه العمليات لم تعد تنفذ بصورة علنية كما كان يحدث في السابق، وإنما تتم بسرية داخل أماكن مغلقة، بينها أقبية مستشفيات ومواقع أخرى بعيدة عن الأنظار، في محاولة لتجنب إثارة ردود فعل داخلية أو توثيق تلك الحوادث.
وفي سياق متصل، أعادت هيئة البث الإشارة إلى ما كانت قد كشفته، أمس، بشأن اجتماع عقد بين قيادات من حركة حماس ومسؤولين إيرانيين على هامش مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، قالت إن الحركة عرضت خلاله وثيقة تضمنت مجموعة من المطالب الموجهة إلى طهران.
ووفقا للتقرير، طالبت حماس إيران بتوفير "مظلة دبلوماسية" لدعم موقفها في أي مفاوضات مستقبلية، والاستفادة من النفوذ الإقليمي والدولي لطهران لتعزيز شروط الحركة في المفاوضات.
وأضاف أن الوثيقة تضمنت أيضا رفضا قاطعا لأي طرح يتعلق بنزع سلاح الحركة أو إقصائها سياسيا أو إداريا عن قطاع غزة في أي ترتيبات تتعلق بـ"اليوم التالي" للحرب.
كما طلبت الحركة، بحسب التقرير، ربط أي مفاوضات مستقبلية بين إيران والولايات المتحدة بالملف الفلسطيني، بحيث تتضمن تلك المفاوضات بندا يمنح أولوية لوقف ما وصفته بـ"عمليات الاستنزاف الإسرائيلية" في قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن حماس طلبت كذلك ضمان استمرار الدعم المالي الإيراني، والعمل على إعادة بناء قنوات الإمداد اللوجستي، بما يسمح بإعادة ترميم قدراتها العسكرية.
وادعت هيئة البث الإسرائيلية أن مسؤولين في القيادة الإيرانية تعهدوا بتلبية مطالب الحركة وتقديم الدعم الكامل لها، دون أن يصدر تعليق من حركة حماس أو من الجانب الإيراني بشأن ما ورد في التقرير.
