القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور بشرط مغادرة لبنان

القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور بشرط مغادرة لبنان

راديو وتلفزيون البلد

القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور بشرط مغادرة لبنان

أخلى القضاء اللبناني اليوم الثلاثاء سبيل سفير فلسطين السابق لدى لبنان أشرف دبور، شرط أن يغادر الأراضي اللبنانية، وذلك بعد توقيفه في مطلع أغسطس/آب الماضي. وقال مصدر مقرّب من دبور، إن تسوية قضائية حصلت قادت إلى إخلاء سبيل دبور، بشرط مغادرته لبنان، لافتاً إلى أن وجهة دبور ستكون بلغاريا.

وأشار المصدر إلى أن جهات سياسية لبنانية وفلسطينية دخلت على الخطّ لمعالجة هذا الملف، وللخروج بصيغة تضمن عدم تسليم دبور إلى السلطة الفلسطينية، خشية تداعيات هذه الخطوة على الفلسطينيين.

وفي السابع من أغسطس/آب الماضي، طالبت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان مجلس الوزراء اللبناني بعدم تسليم السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور إلى السلطة الفلسطينية.

وقالت الهيئة حينها إنها تتابع “بقلق بالغ” قضية توقيف دبور، والإجراءات المتخذة بناءً على طلب استرداد صادر عن السلطات الفلسطينية، وإحالة ملفه إلى مجلس الوزراء تمهيداً للنظر في تسليمه إلى السلطة الفلسطينية في رام الله.

وأكدت الهيئة “احترامها لاستقلال القضاء اللبناني وضرورة التحقيق في أي شبهات تتعلق بالفساد أو الكسب غير المشروع أو غسل الأموال أو اختلاس الأموال العامة، وملاحقة مرتكبي الجرائم ضمن إجراءات قانونية عادلة وشفافة”، إلا أنها شددت في المقابل على أن “طبيعة التهم المنسوبة إلى أي شخص، مهما بلغت خطورتها، لا تعفي الدولة اللبنانية من التزاماتها الدولية المطلقة المتعلقة بحظر التعذيب وعدم الإعادة القسرية، ولا تجيز لها نقل أي شخص إلى جهة توجد أسباب جدية تدعو إلى الاعتقاد بأنه قد يتعرض لديها للتعذيب أو سوء المعاملة أو الاحتجاز التعسفي أو الحرمان من ضمانات المحاكمة العادلة”.

وذكّرت الهيئة بأن لبنان انضم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بتاريخ الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول 2000، وأصبحت أحكام الاتفاقية ملزمة لجميع سلطاته الدستورية والقضائية والإدارية.

وأوقف جهاز الأمن العام اللبناني دبور في إبريل/ نيسان الماضي لدى وصوله إلى مطار بيروت الدولي قادماً من الأردن، بناءً على مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه عن الإنتربول في نهاية العام الماضي بتهم جرائم مالية عدة، من بينها الفساد والكسب غير المشروع، قبل أن يُفرَج عنه بموجب سند إقامة ومنع من السفر، ليمثل مجدداً أمام القضاء في الثالث من أغسطس/ آب الماضي ويتم توقيفه.

وأصدر الرئيس محمود عباس في الخامس من يوليو/ تموز 2025 قراراً بإلغاء تكليف دبور وإعفائه من مهامه نائباً لمشرف عام الساحة الفلسطينية في لبنان، وذلك في إطار تغييرات تنظيمية وأمنية داخل حركة فتح على الساحة اللبنانية، ليلاحَق بعد ذلك على خلفية تهم بارتكابه جرائم مالية.

وفي عام 2025، انتشرت أخبار عن تورط دبور في بيع عقارات في لبنان مملوكة لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، وهو ما فجّر الخلاف بين الطرفين. وتحدث دبور حينها، في بيان، عما وصفه بـ”صفقة مريبة” لبيع مبنى المنظمة والعقار المحيط به في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت، مشيراً إلى أن أحد أعضاء “لجنة الشرعية الفلسطينية” المكلفة بحصر الأملاك عرض عليه مبلغ 500 ألف دولار “عربون تقدير” من أصل ثمن المبنى المقدّر بملايين الدولارات.

ووصف دبور هذا المبلغ بأنه ليس سوى “شريط لاصق” على الفم لإسكاته عن تفاصيل عملية البيع التي تمت بعيداً عن الرقابة المالية والشفافية القانونية، متسائلاً عن مصير الأموال المقبوضة، وهل أودعت في الخزانة العامة أم في “حسابات خاصة”.

ظهرت المقالة القضاء اللبناني يخلي سبيل السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور بشرط مغادرة لبنان أولاً على راديو وتلفزيون البلد.

أحدث الأخبار