أعلن الحرس الثوري الإيراني استخدام الصاروخ الباليستي متوسط المدى "حاج قاسم" للمرة الأولى في هجوم استهدف قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، في خطوة تعكس إدخال أحد أحدث أنظمة الصواريخ الإيرانية إلى العمليات القتالية.
ووفقاً لتقارير متخصصة، يبلغ مدى الصاروخ أكثر من 1400 كيلومتر، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو 450 كيلوغراماً، فيما تصل سرعته خلال المرحلة النهائية من التحليق إلى مستويات مرتفعة تجعل اعتراضه أكثر صعوبة بالنسبة لأنظمة الدفاع الجوي.
ويتمتع الصاروخ بقدرات مناورة متقدمة، إذ ينفصل رأسه الحربي عن جسم الصاروخ بعد خروجه من الغلاف الجوي، ليواصل مساره بشكل مستقل مع إمكانية تغيير الاتجاه خلال المرحلة الأخيرة من الرحلة، ما يزيد من تعقيد عمليات التصدي له.
كما يعتمد "حاج قاسم" على منظومة توجيه تجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي وتقنيات استشعار كهروضوئية وأشعة تحت الحمراء، الأمر الذي يعزز دقته ويحد من تأثره بعمليات التشويش والحرب الإلكترونية.
ويُعد الصاروخ نسخة مطورة من عائلة الصواريخ الإيرانية "فاتح-110"، مع تحسينات في المدى ودقة الإصابة وقدرات المناورة. وفي مايو 2025، كشفت طهران عن نسخة أكثر تطوراً تحمل اسم "قاسم بصير".
وتشير تقارير إلى أن الصاروخ استُخدم سابقاً في هجمات استهدفت مواقع داخل إسرائيل خلال يونيو 2025، بينما يمثل استخدامه ضد قواعد أمريكية في الأردن أحدث ظهور عملياتي له، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
