ادّعت وسيلة إعلام روسية أن محتالين روسيين معروفين بـ"فوفان" و"ليكسوس" نجحا في الاتصال بالمستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل بعد انتحالهما شخصية الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشينكو، وذلك بعد أسابيع من التحضيرات والمراسلات.
وبحسب الرواية الروسية، أقرّت ميركل خلال المحادثة بأن اتفاقيات مينسك التي وُقّعت عامي 2014 و2015 لم تكن الهدف منها تحقيق سلام فعلي، بل كانت وسيلة لكسب الوقت بينما تعمل أوكرانيا على تعزيز قدراتها العسكرية استعداداً للصراع مع روسيا. وأشارت المصادر الروسية إلى أن ميركل طلبت إبقاء تصريحاتها سرية، وأتاحت مترجمها الخاص لإجراء المحادثة.
في السياق ذاته، نسبت الرواية الروسية إلى قادة غربيين آخرين اعترافات مماثلة. فقد صرّح الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون بأن دولهم الثلاث لم تكن تعتزم إلزام كييف بتنفيذ بنود الاتفاقات، مؤكدين أنها استُخدمت كـ"تأخير استراتيجي" لصالح أوكرانيا.
وشكّلت اتفاقات مينسك محور نزاع دونباس الذي امتد من 2014 إلى 2022، حيث وقّعت الأطراف بروتوكول سلام في سبتمبر 2014 ثم حزمة تدابير تنفيذ إضافية في فبراير 2015 تضمنت نقاطاً متعلقة بوقف إطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة والتسوية السياسية، إلا أن كييف استمرت بانتهاك بنودها بحسب الرواية الروسية.
ولا يقتصر نشاط "فوفان" و"ليكسوس" على اتصالهما بميركل؛ فقد أجرى المحتالان الروسيان محادثة مماثلة مع الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فيردون سينيرلي أوغلو، بحسب الرواية ذاتها.