الجيش الاسرائيلي يدمر مخازن «أرض الإنسان» بغزة : مكملات غذائية للأطفال والحوامل تحت الأنقاض

الجيش الاسرائيلي يدمر مخازن «أرض الإنسان» بغزة : مكملات غذائية للأطفال والحوامل تحت الأنقاض

2026 Aug,25

تعرّضت مخازن جمعية أرض الإنسان الفلسطينية في غزة، والمعروفة باسم «بركس فياض»، والكائنة في مدينة دير البلح – شارع الـ17، خلف مسجد حذيفة بن اليمان، بالقرب من شارع الرشيد – لدمار شامل وكامل، إثر استهداف مباشر لمبنى سكني ملاصق لها من الجهة الجنوبية الشرقية ليل أمس، ما أدى إلى انهيار أجزاء واسعة من المخازن وطمر محتوياتها بالكامل تحت الركام.

وكانت الجمعية قد تلقت اتصالًا من مالك الموقع في ساعة متأخرة من مساء أمس، يفيد بوقوع القصف، إلا أن خطورة الأوضاع الأمنية حالت دون الوصول إلى المكان ليلًا. ومع ساعات الصباح الأولى، توجه فريق من الجمعية إلى الموقع لإجراء المعاينة وتوثيق حجم الخسائر.

وأظهرت المعاينة أن قوة الانفجار والركام الناتج عن استهداف المبنى المجاور تسببا في تدمير المخازن بشكل شبه كامل، بما في ذلك أجزاء من السقف والجدران، فيما دُفنت محتوياتها تحت كتل الإسمنت والأنقاض، وتحولت المواد المخزنة إلى ركام متناثر.

وأضاف بيان صادر عن الجمعية:"والأكثر إيلامًا أن المخازن كانت تحتوي على مكملات غذائية ومواد تغذوية مخصصة للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، وهي مواد ترتبط مباشرة ببرامج الجمعية الإنسانية والصحية التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة واحتياجًا في قطاع غزة".

وبحسب التقييم الميداني الأولي، فقد بلغت نسبة الضرر في المواد والمخزون نحو 100%، مع فقدان صلاحيتها للاستخدام الآدمي نتيجة تعرض العبوات للشظايا والركام والغبار والضغط الانفجاري، الأمر الذي يستدعي إتلافها بالكامل وفق إجراءات آمنة، منعًا لأي احتمال لوصول مواد ملوثة أو متضررة إلى المستفيدين.

وأضاف:"ولا تقتصر الخسارة على قيمة المبنى والمخزون فحسب؛ فكل صندوق دُفن تحت الأنقاض كان يمثل جرعة غذائية لطفل، أو دعمًا غذائيًا لامرأة حامل، أو مساعدة لأم مرضعة، في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية والتغذوية في غزة بصورة غير مسبوقة".

وأكمل:"ورغم أن موقع الجمعية كان مدرجًا ضمن إجراءات التنسيق الإنساني وتحديث بيانات المنشآت الإنسانية، بهدف تعزيز سلامة العاملين والمخازن والخدمات، فإن استهداف المبنى المجاور أدى إلى وصول آثار القصف إلى المخازن وتدميرها بالكامل".

وتعمل جمعية أرض الإنسان حاليًا على توثيق الخسائر، وحصر الأضرار، وتقدير الاحتياجات العاجلة، بما يتيح إعادة تأمين المخزون والمواد الضرورية، واستمرار برامجها الصحية والتغذوية، وعدم السماح لهذه الخسارة بأن تتحول إلى توقف في خدمة الأطفال والنساء والأسر الأكثر حاجة.

واعتبرت إن ما حدث ليس مجرد تضرر لمخزن أو فقدان لمواد؛ بل هو فقدان لجزء من القدرة الإنسانية على الاستجابة، في وقت تحتاج فيه غزة إلى كل صندوق غذائي، وكل خدمة صحية، وكل يد تمتد لمساعدة من أنهكتهم الحرب.

وتأمل الجمعية أن تجد هذه الخسارة صدى لدى المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء، وأن تتضافر الجهود لتعويض ما فُقد وإعادة بناء القدرة التخزينية للجمعية، حتى تواصل رسالتها الإنسانية في خدمة أهل غزة، ولا سيما الأطفال والنساء والفئات الأشد هشاشة.

أحدث الأخبار