الاتحاد المصري للمقاولين يقترح آلية دائمة لإدارة الأزمات الاقتصادية

الاتحاد المصري للمقاولين يقترح آلية دائمة لإدارة الأزمات الاقتصادية

2026 Aug,09

القاهرة/سما- أعلن الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء عن دراسة متكاملة تحلل تأثيرات الأزمات الاقتصادية على قطاعي المقاولات والتطوير العقاري خلال الفترة 2022-2026، وتتضمن توصيات شاملة موجهة للحكومة والجهات المعنية.

وقال المهندس داكر عبداللاه، رئيس لجنة إدارة الأزمات بالاتحاد وعضو شعبة التطوير العقاري، إن الدراسة تستهدف تحليل التداعيات المتسلسلة التي شهدها الاقتصاد العالمي والإقليمي على القطاعين، وطرح إجراءات عملية لتعزيز قدرتهما على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وأوضح عبداللاه أن القطاعين تعرضا لضغوطات متكررة بدءًا من التوترات الروسية الأوكرانية وما ترتب عليها من اضطرابات في سلاسل الإمداد والموجات التضخمية، مرورًا برفع أسعار الفائدة وصولًا إلى الحرب في غزة واضطرابات البحر الأحمر والتوترات الجيوسياسية الإقليمية.

وأضاف أن هذه التطورات انعكست مباشرة على تكاليف تنفيذ المشروعات وحركة الاستثمارات، لا سيما مع ارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة وتكاليف التمويل والتنفيذ، مما أرهق الشركات وأثر سلبًا على معدلات إنجاز عدد من المشروعات.

ورأى عبداللاه أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي يستوجب تبني سياسات أكثر مرونة تحافظ على استقرار القطاعين وحماية الاستثمارات، مع تعزيز قدرة الشركات على إكمال مشروعاتها والتعامل مع أزمات محتملة.

وأشار إلى الجهود الحكومية السابقة عبر قرارات مجلس الوزراء وإجراءات البنك المركزي، إلى جانب دور وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا ضرورة استمرار هذه الجهود وتطويرها بما يتناسب مع طبيعة التحديات.

وتتضمن الدراسة توصيات عملية في مقدمتها تطوير التشريعات المنظمة للقطاع ووضع آليات فاعلة لإعادة التوازن المالي للعقود أمام التغيرات الكبيرة في تكاليف التنفيذ، بالإضافة إلى توفير برامج تمويل ميسرة للشركات.

كما توصي الدراسة بإنشاء آلية دائمة لإدارة الأزمات والتعامل مع التداعيات الاقتصادية المفاجئة، بما يسمح بسرعة الاستجابة للمتغيرات وتقليل آثارها على المشروعات والاستثمارات.

وأوضح عبداللاه أن الدراسة ستُرفع إلى مجلس الوزراء ومجلسي النواب والشيوخ وجهات حكومية عديدة منها وزارة الإسكان والبنك المركزي وشركة العاصمة الإدارية الجديدة.

ويسعى الاتحاد من خلال الدراسة إلى طرح رؤية متكاملة قابلة للتطبيق في صياغة السياسات والإجراءات المستقبلية، بما يعزز قدرة القطاعين على الصمود أمام الأزمات والحفاظ على استدامة نشاطهما الاقتصادي.

أحدث الأخبار