الأندية السعودية الكبرى تعتمد على الشراء.. والبيع شبه غائب

الأندية السعودية الكبرى تعتمد على الشراء.. والبيع شبه غائب

2026 Aug,06

تكشف أرقام سوق الانتقالات الصيفية الحالية في الدوري السعودي للمحترفين عن نمط متكرر: الأندية الكبرى تركز على الشراء والتعاقدات الجديدة، بينما تقتصر عمليات البيع على الحد الأدنى.

وفقاً للأرقام المتداولة، أنفقت الأندية الخمسة الكبرى 173 مليون يورو على صفقات جديدة، لكنها حققت عوائد لم تتجاوز 22.84 مليون يورو من بيع لاعبيها، مما يعني أن الفجوة بين المصروفات والإيرادات تفوق 150 مليون يورو.

يتصدر نادي الهلال قائمة المنفقين بـ 77.47 مليون يورو على التعاقدات، قابلها إيراد بـ 20.84 مليون يورو من البيع، بصافي إنفاق بلغ 55.63 مليون يورو. وشملت أبرز صفقاته ضم المدافع الإنجليزي كريسينسيو سومرفيل بـ 64.50 مليون يورو، فيما سجل أكبر عملية بيع بين الأندية الكبرى بانتقال البرازيلي ماركوس ليوناردو إلى أياكس أمستردام بـ 19.90 مليون يورو.

اختار الأهلي سياسة مختلفة تماماً، حيث أنفق 71.26 مليون يورو على تعاقدات لم ترافقها أي عملية بيع حتى الآن. وضمّ النادي نجوماً من قبيل البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو والأرميني إدوارد سبيرتسيان وأبوبكر سيدي كينته.

اتبع الاتحاد نهجاً أكثر تحفظاً بإنفاق 16 مليون يورو مقابل عوائد بـ مليوني يورو من إعارة المدافع ماريو ميتاي إلى جنوا الإيطالي. أما القادسية فأنفقت 8.60 مليون يورو على ثلاث صفقات دون أي عملية بيع.

يمثل النصر الحالة الاستثنائية، إذ لم يسجل أي صفقة شراء أو بيع حتى الآن، بسبب خضوعه لإجراءات «الرقابة النشطة» من جانب الاتحاد. والتزم النادي بتوفير سيولة إضافية والتحقق من قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية قبل الحصول على الموافقة النهائية لتسجيل لاعبيه الجدد.

يعكس هذا التوجه فلسفة مختلفة عن الدوريات الكبرى، التي تعتمد على بيع اللاعبين كمصدر تمويل رئيسي. في الدوري السعودي، يبقى الإنفاق هو العنوان الأبرز، بينما تداول اللاعبين محدود جداً إلا في حالات فردية.

غير أن هذا النمط بدأ يثير تساؤلات حول الاستدامة المالية. فمع تشديد الاتحاد السعودي لكرة القدم على معايير الاستدامة، قد تضطر الأندية خلال السنوات المقبلة إلى منح ملف بيع اللاعبين أهمية أكبر، بما يحقق توازناً أفضل بين الطموح الفني والقدرة المالية.

أحدث الأخبار