القاهرة/سما- أعلنت وزارة الإنتاج الحربي عن طرح 102 فرصة استثمارية للقطاع الخاص تتضمن خطوط إنتاج مدنية وأراضي ومباني ومصانع مجهزة، في محاولة لتحسين استغلال الأصول الصناعية الخاملة وجذب رؤوس أموال جديدة.
وجّهت الهيئة العامة للتنمية الصناعية خطابًا إلى اتحاد الصناعات المصرية لنشر الفرص الاستثمارية على الشركات والمستثمرين، تمهيدًا لاستقبال طلبات الشراكة والاستثمار في تلك الأصول.
تشمل الفرص المطروحة خطوط الدرفلة على الساخن والبارد، وتصنيع ماكينات مصانع الأسمدة، بالإضافة إلى وحدات الطاقة الشمسية بشركة أبو زعبل للصناعات الهندسية. كما تضم إنتاج شاسيهات المركبات والستائر الواقية من الرصاص وتصنيع الكرتون من ورق الموز بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات.
تتضمن القائمة أيضًا خطوط البطاريات وورنيش الأحذية والطبليات المغطسة وتعبئة السوائل بشركة قها للصناعات الكيماوية، فضلًا عن خطوط الأجهزة المنزلية بشركة حلوان للأجهزة المعدنية التي تشمل الثلاجات والتكييفات والغسالات والسخانات والبوتاجازات.
قال شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن الخطوة تمثل فرصة مهمة لتعظيم الاستفادة من الإمكانات الصناعية لشركات الإنتاج الحربي، مؤكدًا أن هذه الشركات تملك معدات وخطوط إنتاج بتقنيات متطورة وخبرات صناعية يمكن توظيفها في توسيع الإنتاج.
أضاف الجبلي أن التعاون بين إمكانات الإنتاج الحربي وخبرات القطاع الخاص سيدعم تعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأوضح أن الفرص لا تقتصر على خطوط إنتاج محددة، بل تشمل أنشطة صناعية متنوعة وأراضي يمكن استغلالها في إقامة مشروعات صناعية جديدة.
قال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، إن إتاحة هذه الإمكانات أمام القطاع الخاص يتوافق مع مطالب الغرفة بتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية غير المستغلة ودعم توطين الصناعة.
أشار المهندس إلى أن هذه الإمكانات تتيح تصنيع منتجات ومكونات صناعية لا يتم إنتاجها محليًا حاليًا، بما يسهم في إحلال الواردات وخفض فاتورة الاستيراد.
اعتبر المهندس صناعات الدرفلة من أهم الصناعات المرشحة للتوطين لأنها تعتبر مدخلات إنتاج رئيسية لعدد من الصناعات الأخرى خاصة الأجهزة المنزلية، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويرفع القيمة المضافة.
قال محمد حنفي، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية، إن تعميق التصنيع يبدأ بتوطين المكونات والأجزاء المستوردة وليس المنتج النهائي فقط، موضحًا أن السوق المصرية تستورد حوالي 16 ألف مكون وقطعة تمثل فرصًا للإنتاج المحلي.
أكد حنفي أن نجاح خطة توطين الصناعة يتطلب، بالإضافة إلى الحوافز، بناء قنوات تواصل مباشرة بين الشركات المستوردة والمصانع المحلية القادرة على تصنيع هذه المكونات.
لا تزال آليات التعاون بين الطرفين قيد الدراسة، سواء عبر التأجير أو حق الانتفاع أو التصنيع للغير، على أن يتم تحديدها خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
