جمعية الضرائب المصرية تطالب بحوار قبل تطبيق التعديلات التشريعية

جمعية الضرائب المصرية تطالب بحوار قبل تطبيق التعديلات التشريعية

2026 Aug,06

القاهرة/سما- دعت جمعية الضرائب المصرية وزارة المالية ومصلحة الضرائب إلى عقد جلسة حوار عاجلة مع متخصصي الضرائب وممثلي الجمعيات المهنية، قبل إصدار القرارات الوزارية واللوائح التنفيذية للتعديلات الضريبية الأخيرة.

جاء ذلك على هامش ندوة نظمتها الجمعية أمس (الثلاثاء) لمناقشة التعديلات على قوانين ضريبة الدخل والقيمة المضافة والإجراءات الضريبية الموحد. وأثارت هذه التعديلات موجة جدل واسعة في الأوساط الضريبية، إذ يرى متخصصون أنها تحتاج إلى مزيد من الوضوح والتنسيق التشريعي لضمان سهولة تطبيقها وعدم إرباك مجتمع الأعمال.

أكد الدكتور عبدالرسول عبدالهادى، عضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، أن الاستعجال في إصدار القوانين انعكس سلباً على السوق وأربك الشركات والممولين. وأشار إلى أن التعديلات تضمنت إشكاليات تشريعية وتطبيقية كان يمكن تفاديها من خلال حوار موسع مع المتخصصين قبل الإقرار.

وحدد عبدالهادى أبرز الإشكاليات في نقل الجبس والصابون والمنظفات المنزلية من نظام ضريبة الجدول إلى السعر العام البالغ 14%، دون منح الشركات مهلة زمنية مناسبة. فقد دخل القانون حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشره، ما ألحق خسائر مباشرة بالمصنعين الذين كانوا يمتلكون كميات كبيرة من العبوات والكراتين بأسعار قديمة.

اضطرت الشركات إلى التخلص من هذه المطبوعات وتحمل تكاليف إضافية لإعادة الطباعة والتغليف، وهو ما كان يمكن تجنبه بمنح فترة انتقالية. كما أشار عضو الجمعية إلى أن التحول من ضريبة الجدول إلى السعر العام لا يقتصر على تعديل النسبة فحسب، بل يستلزم إعادة احتساب تكلفة المنتج بالكامل وإعادة التسعير وإصدار فواتير جديدة.

بخصوص تعديلات ضريبة إيجارات المقار الإدارية، أثار عبدالهادى حالة من الغموض حول ما إذا كانت الشركات ستخضع لضريبة 14% فقط أم ستتحمل الضريبتين معاً. كما انتقد عدم وضوح المقصود بالمقار الإدارية وهل يقتصر على المركز الرئيسي أم يمتد إلى الفروع الإدارية بالمحافظات.

وانتقد عضو مجلس إدارة الجمعية الأخطاء التشريعية في تعديلات قانون ضريبة الدخل، مشيراً إلى أخطاء مطبعية وإحالات غير صحيحة لأرقام المواد، معتبراً أنها تعكس التعجل في إعداد التشريع.

شدد عبدالهادى على ضرورة أن يسبق إصدار التشريعات الضريبية تقييم دقيق للآثار العملية، مع منح مجتمع الأعمال الوقت الكافي لإعادة التسعير وتعديل النظم المحاسبية، بما يضمن استقرار الأسواق ويجنب الشركات خسائر غير مبررة.

من جانبه، أشار أنسى كمال الدين، المحاسب القانوني وخبير الضرائب، إلى أن المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تواجه صعوبة في الانضمام إلى المنظومة الضريبية الحالية، خاصة إذا تم إلزامها بالاشتراك في الأنظمة الإلكترونية وإصدار الفواتير.

دعا كمال الدين إلى نظام ضريبي مبسط للأنشطة الصغيرة يعتمد على ضريبة سنوية مقطوعة، يتم تحديدها وفقاً لمعايير موضوعية تتناسب مع طبيعة النشاط، مثل مساحة المنشأة أو الطاقة التشغيلية، بما يحقق العدالة الضريبية ويشجع دمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمي.

أشار كمال الدين كذلك إلى أن تطبيق الضريبة على التصرفات العقارية لا يزال يحتاج إلى مزيد من التطوير، حيث يعتمد التطبيق الإلكترونى على مقارنة قيمة التصرف بحالات المثل، وفي حال الاختلاف يرفض الطلب تلقائياً وينقل الملف إلى المأمورية المختصة، دون حل المشكلة الفعلية.

أحدث الأخبار