الأسهم الآسيوية متفاوتة مع انخفاض أسعار النفط عقب تراجع التوتر الإيراني الأميركي

الأسهم الآسيوية متفاوتة مع انخفاض أسعار النفط عقب تراجع التوتر الإيراني الأميركي

2026 Aug,03

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية تباينًا ملحوظًا الاثنين، وسط ارتفاع الين الياباني وتراجع حاد في أسعار الخام العالمي.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نيته إصدار أوامره للقوات الأميركية بالامتناع عن تنفيذ هجمات موجهة ضد إيران، مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط بات قريب المنال. جاء هذا التصريح بعد أن أعلنت الولايات المتحدة واليابان عن تدخلهما المشترك لدعم العملة اليابانية في الأسابيع الماضية.

انخفض سعر الدولار إلى 155.20 ين، محققًا أدنى مستوى له منذ نهاية العام السابق. كان الدولار قد صعد الأسبوع الماضي إلى 164 ين، وهي أعلى مستوياتها منذ 40 سنة، قبل أن يعكس مساره عقب التدخل المشترك الأميركي الياباني. في المقابل، ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1533 دولار من 1.1528 دولار.

ضعف الين يعزز أرباح الشركات اليابانية ذات العمليات الواسعة بالخارج، حيث تتحسن قيمة عائداتها عند تحويلها للعملة المحلية، بينما يجعل اليابان وجهة أكثر جاذبية للسياح الأجانب. غير أن تراجع قيمة العملة يرفع تكاليف الواردات من النفط والسلع الأساسية الأخرى على الاقتصاد الياباني.

انخفض المؤشر الياباني نيكي 225 بنسبة 1.9 في المائة إلى 63140.68 نقطة في بداية التعاملات، فيما هبط نظيره الكوري الجنوبي كوسبي بنسبة 4.5 في المائة إلى 6298.75 نقطة. جاء هذا التراجع بعد قفزة قوية شهدها مؤشر كوسبي يوم الجمعة بنسبة 17.9 في المائة، مسجلًا أفضل أداء يومي في تاريخه. عملاقا التكنولوجيا سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس قادا المكاسب يوم الجمعة برفع أسهمهما بأكثر من 25 في المائة، لكن الأسهم انخفضت في مستهل جلسة الاثنين بنسب 8 في المائة و7.8 في المائة على التوالي.

سجل مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ ارتفاعًا بنسبة 0.6 في المائة إلى 26038.92 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.5 في المائة إلى 3812.97 نقطة. في أستراليا، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200 بنسبة 0.2 في المائة إلى 8961.30 نقطة، فيما ارتفع نظيره التايواني تايكس بنسبة 0.7 في المائة.

انخفضت أسعار النفط بنحو 5 في المائة، مستفيدة من الهدوء النسبي في التوترات بالمنطقة. انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 4.8 في المائة إلى 80.58 دولار للبرميل، بينما تراجع خام برنت بنسبة 5 في المائة إلى 83.87 دولار للبرميل.

أغلقت الأسهم الأميركية جلسة الجمعة على ارتفاع، منهية شهرًا متقلبًا. صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7 في المائة، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.5 في المائة، فيما أضاف مؤشر ناسداك المركب 1 في المائة بعد تخليه عن مكاسب أعلى بلغت 1.3 في المائة في بداية الجلسة.

عانت الأسواق الأميركية من تقلبات واسعة خلال الأسابيع الماضية، بفعل ارتفاع أسعار الخام وتفاقم التوترات الإقليمية، وتزايد التساؤلات حول قدرة استثمارات شركات التكنولوجيا الضخمة في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد حقيقية، فضلًا عن المخاوف من ارتفاع مبالغ فيه في أسهم مصنعي الرقائق الإلكترونية.

سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أول أسبوع مكاسب له خلال ثلاثة أسابيع، مدعومًا بأداء قوية من أمازون التي صعدت أسهمها بنسبة 15.3 في المائة بعد إعلانها نتائج ربعية فاقت التوقعات. ارتفعت أرباح الشركة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، مدعومة بتسارع نمو عمليات الحوسبة السحابية. رفعت أمازون توقعاتها لحجم الإنفاق الاستثماري خلال السنة الحالية.

أشار المحللون إلى أن النتائج قد تشير إلى تحقق استثمارات أمازون الضخمة في الذكاء الاصطناعي عوائد ملموسة. حظيت ردود الفعل على أداء أمازون بتشابه مع ما حدث مع مايكروسوفت سابقًا، عندما صعدت أسهمها إلى أعلى مستوى لها في نحو 18 سنة، بفضل مؤشرات على تحقق استثماراتها في الذكاء الاصطناعي أرباحًا أكبر.

شهدت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية التي تزود عمالقة التكنولوجيا بالمعالجات والذاكرة تقلبات حادة خلال جلسة الجمعة. تحول سهم مايكرون تكنولوجي من مكاسب بلغت 6.4 في المائة في بداية الجلسة إلى خسائر 6.5 في المائة، قبل أن يغلق منخفضًا بنسبة 5.9 في المائة.

أحدث الأخبار