رام الله/سما- افتتح، اليوم الاثنين، في مدينة رام الله، معرض فني شبابي بعنوان "رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين"، نظمه مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، وحضره وزراء وممثلون عن مؤسسات رسمية وأهلية وأجنبية إلى جانب فنانين وشباب.
أكد مدير مركز "شمس" عمر رحال أن الحيز المدني يوفر للإنسان مساحة آمنة ليعبر عن صوته وفكرته ومبادرته، ويمكّنه من المشاركة والوصول للمعلومات والتعبير عن آرائه. وشدد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الإنسان نفسه، وأن الفن ليس مجرد عنصر جمالي، بل هو لغة للحرية وأداة للحوار والتغيير المجتمعي. وأشار إلى أن الأعمال المشاركة تعكس تنوعاً في الأساليب والرؤى، لكنها تشترك في قيم الحرية والكرامة والمشاركة، لافتاً إلى مشاركة شباب وشابات من قطاع غزة بأعمالهم رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها.
من جانبه، أكد وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم أن المعرض يجمع بين الفن والفكر والقانون، ويمنح الشباب منصة للتعبير عن رؤيتهم لمجتمع يقوم على احترام الإنسان وحقوقه وسيادة القانون والعدالة. وقال إن الحيز المدني عنصر أساسي في المجتمع الديمقراطي، وأن تعزيز حرية الرأي والتعبير والمشاركة والتجمع السلمي والوصول للمعلومات يشكل أساساً لمجتمع يحترم كرامة الإنسان. وركز على ضرورة أن يكون الإصلاح نهجاً مؤسسياً مستداماً يقوم على الوقاية والمساءلة وضمان الحقوق وتعزيز الثقة بين المواطنين والدولة.
ونقل نائب محافظ رام الله والبيرة وليد حمدان تحيات محافظة المدينة ليلى غنام، مشيراً إلى أن قيمة المعرض تكمن في الأفكار التي تقف وراء الأعمال الفنية. وأكد أن المشاركة في بناء المجتمع يمكن أن تبدأ من لوحة فنية أو صورة أو فكرة إبداعية، منبهاً إلى أن الصراع مع الاحتلال لا ينحصر على الأرض، بل يشمل الحقيقة والرواية والصورة والكلمة. ودعا الشباب للمشاركة الفعالة في الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني المقبل.
من جهتها، أكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي أهمية الفن والثقافة في الحفاظ على الهوية والذاكرة والرواية الفلسطينية، وضرورة توفير مساحات للشباب والشابات للتعبير والإبداع والمشاركة. فيما شدد وزير النقل والمواصلات ورئيس اللجنة الوزارية للإصلاح محمد الأحمد على أهمية الإصلاح وتطوير المؤسسات وتعزيز مشاركة المواطنين في صياغة السياسات.
عبّر رئيس قسم التعاون الإنمائي في الممثلية الألمانية مارتن موته-كيتر عن سعادته بالمشاركة في المعرض، مؤكداً دور الفن كوسيلة لإيصال أصوات الشباب وتطلعاتهم. وأشاد بدور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز الحوار بين الشباب وصناع القرار، بما يسهم في تطوير سياسات وقوانين داعمة لحقوق الشباب.
يضم المعرض أعمالاً فنية لشباب وشابات فلسطينيين تتناول الحيز المدني وحقوق الإنسان والإصلاح والمشاركة، ويهدف إلى بناء جسور للحوار بين الشباب والفنانين والجمهور والمؤسسات الرسمية والأهلية وصناع القرار. وموّل المشروع الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، فيما قدمت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي دعماً إضافياً له. واختتم الافتتاح بجولة في المعرض اطلع خلالها الحضور على الأعمال الفنية المشاركة والرسائل التي تحملها.