القاهرة/سما- شهدت أسعار المكرونة في السوق المصرية ارتفاعًا تدريجيًا وصل إلى 500 جنيه للطن منذ مطلع أغسطس الجاري، ليصل سعرها الحالي إلى 20.2 ألف جنيه مقابل 19.7 ألف جنيه في الفترة السابقة.
العامل الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو تصاعد أسعار القمح في الأسواق العالمية، حيث قفزت من 260 دولارًا إلى 280 دولارًا للطن، بارتفاع 20 دولارًا، وفقًا لما أوضحه عبدالغفار السلامونى نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصري.
انعكست الزيادة في أسعار القمح العالمية بشكل مباشر على تكلفة الدقيق في الأسواق المحلية، إذ ارتفعت بقيمة 2000 جنيه للطن، لتنتقل من متوسط 16 ألف جنيه إلى 18 ألف جنيه حاليًا.
وأشار السلامونى إلى أن صناعة المكرونة تعتمد بشكل أساسي على القمح والدقيق، مما يجعل أي تطور في أسعار الخامات ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الحبوب العالمية.
بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الخامات، تسهم الاضطرابات في حركة الموانئ وسلاسل الإمداد في رفع تكاليف نقل وتداول الحبوب عالميًا، مما يزيد من تكلفة وصول القمح إلى الأسواق المستوردة بما فيها مصر.
من جانبه، أوضح محمد شرف عضو مجلس إدارة شركة مصر المنوفية للمطاحن والتخزين، أن ارتفاع تكاليف المدخلات يفرض ضغوطًا متزايدة على الشركات المنتجة، مشيرًا إلى أن الزيادة الحالية في أسعار المكرونة تعكس جزءًا من الارتفاعات التي طرأت على تكاليف الإنتاج.
حذّر شرف من أن استمرار صعود أسعار القمح عالميًا قد يفرض مزيدًا من الضغوط على أسعار المنتجات القائمة على الحبوب خلال الأسابيع المقبلة.
تواجه الشركات المصنعة ضغوطًا إضافية من ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج الأخرى، وخاصة الكهرباء، مما يدفعها إلى إعادة حساب تكاليف التشغيل بشكل مستمر للحفاظ على استمرارية الإنتاج وهوامش التشغيل المعقولة.
