الداخل المحتل /PNN- وصف رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهو، بأنه "يائس، وهو أشبه بحيوان يائس في مصيدة، وسيفعل كل ما في وسعه من أجل الفوز بالانتخابات المقبلة. ويوجد اليوم لدى مراقبين في العالم عدم ثقة بنزاهة نتنياهو وهو يكافح من أجل بقائه".
وحذر باراك خلال مقابلة لإذاعة 103FM اليوم، الأربعاء، من أنه قبل أيام معدودة من الانتخابات ستحدث أزمة أمنية تؤدي إلى إرجاء الانتخابات. وقال إنه "لا أستبعد أبدا أنه إذا كان نتنياهو ليس متأكدا من فوزه قبل 4 – 5 أيام، ولا تكون هناك معلومة تعكس قنبلة موقوتة في إيران تؤدي إلى استئناف الحرب أو إلى استئناف الحرب ضد حماس أو اندلاع انتفاضة ثالثة في يهودا والسامرة، فإنه سيعلن حالة طوارئ ويؤجل الانتخابات لنصف سنة".
واعتبر باراك أنه ليس مستبعدا أن تقتحم مجموعة مقر فرز أصوات الناخبين في نهاية يوم الانتخابات. "لن يتمكن أحد من منع 150 شخصا سيقتحمون هذا المقر، ويقلبون طاولات ويأخذون رزم بطاقات اقتراع ويمنعون فرز أصوات حقيقي. وفي الغداة سيعلن نتنياهو أن الوضع لا يسمح باستكمال الانتخابات، وسيعلن عن حالة طوارئ، لكن الانتخابات لن تنتهي".
وتساءل باراك "من بإمكانه منع نتنياهو من قرار كهذا؟ الشرطة لن تفعل ذلك، والشاباك لن يفعل ذلك. والمحكمة متساهلة. ولن ينصاع أحد للمستشارة القضائية للحكومة".
وتطرق باراك إلى وضع إسرائيل الإستراتيجي في ظل الحروب وقال إنها موجودة في حالة "فشل إستراتيجي، رغم الإنجازات العسكرية الكبيرة". وأشار إلى أن إسرائيل شنت الحرب على إيران بدون أهداف واضحة وبدون التأكد من أن هدفها قابل للتحقيق، وأنه "كان يتعين مسبقا أن يكون واضحا أين الحل السياسي موجود".
وادعى باراك أن حرب الـ12 يوما ضد إيران، في حزيران/يونيو الماضي، "كانت مبررة وعلى ما يبدو ضرورية، وربما كان خطأ وقفها بعد 12 يوما وكان ينبغي أن تستمر 18 يوما".
وأضاف أن "الاعتقاد لدى الإدارة والجمهور في الولايات المتحدة هو أن نتنياهو جرّ ترامب إلى هذه الحرب من خلال تقديم صورة غير واقعية، شملت أمنيات وليس حقائق صلبة وقدرات حقيقية. وقد مجح في جرّه في وضع ترامب الحساس، والمتذبذب أحيانا، واتخاذه قرارات خلافا لنصائح مستشاريه".
وحول ما إذا كان من الأفضل عدم شن الحرب، قال باراك إن "تقديري، وبشكل واضح، هو أنه توجد هنا غطرسة، والغطرسة هي أمر خطير بالنسبة لدولة إسرائيل. وهذا أدى أنه بعد ثلاث سنوات تقريبا منذ بداية الحرب، توجد إنجازات عسكرية غير مألوفة لكن لم يتم تحقيق أي هدف، لأن حزب الله في لبنان لا يزال قوة نشطة ويتحدى يوميا، وحماس تتعزز قوتها في غزة، وفي إيران لا توجد طريقة حقيقية لإخراج اليورانيوم المخصب منها".
وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة ستنتصران "فقط عندما يدرك أي مواطن هنا وفي الولايات المتحدة أننا انتصرنا. وبالنسبة للإيرانيين يكفي الصمود، ولحماس وحزب الله يكفي الصمود. وهذا عدم تناسب هائل، ولا توجد طريقة فعلية لتحقيق الغطرسة".



