واشنطن /PNN- أشارت تقارير استخباراتية أميركية إلى احتفاظ الجيش الإيراني إلى حد كبير بقدراته الصاروخية، خلافا لتصريحات إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي أكدت أن الجيش "دُمّر بالكامل".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، مساء أمس الثلاثاء، استنادا إلى وثائق استخباراتية سرية تعود إلى أيار/ مايو الماضي، أن إيران استعادت إمكانية الوصول إلى 30 قاعدة صاروخية من أصل 33 في مضيق هرمز.
وأضافت الصحيفة أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، إضافة إلى منصات الإطلاق المتنقلة.
وذكرت أن نحو 90% من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض في مختلف أنحاء البلاد، أصبحت "صالحة للعمل جزئيا أو كليا".
وفي تعليقها على التقرير، أعادت نائبة الناطق باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، التأكيد على تصريحات الإدارة الأميركية بشأن "سحق" الجيش الإيراني.
وقالت ويلز إن من يعتقد أن الجيش الإيراني أُعيدت هيكلته، "إما أنه يخدع نفسه، أو يتحدث بلسان الحرس الثوري الإيراني".
من جانبه، ذكر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب في تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال" مساء الثلاثاء، أن الإيحاء بأن الجيش الإيراني لا يزال في وضع جيّد، "يكاد يرقى إلى الخيانة".
يذكر أن بعض وسائل الإعلام الأميركية نشرت في الآونة الأخيرة تقارير تفيد بأن إيران لا تزال تمتلك قوة عسكرية كبيرة، وهو ما نفاه ترامب بشدة مرارا، مؤكدا أن الجيش الإيراني قد "دُمّر".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، وردّت طهران بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها "مواقع ومصالح أميركية" في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 نيسان/ أبريل، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان في 11 نيسان/ أبريل جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لم تسفر عن اتفاق لإنهاء الحرب، قبل أن يعلن ترامب لاحقا تمديد الهدنة من دون سقف زمني.
ومع تعثر مسار المفاوضات، بدأت واشنطن في 13 نيسان/ أبريل، فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على مضيق هرمز، لترد طهران بمنع المرور في المضيق إلا بعد التنسيق معها.


