أكبر مدينة أمريكية تقرر سحب استثماراتها من شركات مرتبطة بإسرائيل

أكبر مدينة أمريكية تقرر سحب استثماراتها من شركات مرتبطة بإسرائيل

مدار نيوز \

أقر سكان مدينة بروفيدنس، عاصمة ولاية رود آيلاند الأمريكية، مبادرة تلزم البلدية بسحب استثماراتها من الشركات والدول المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان، في خطوة تستهدف الشركات المستفيدة من الاحتلال الإسرائيلي والحرب على قطاع غزة، لتصبح المدينة أكبر مدينة أمريكية تعتمد قرارا من هذا النوع عبر التصويت الشعبي المباشر.

وحظيت المبادرة، المعروفة باسم “السؤال السابع”، بتأييد أكثر من 76% من الناخبين، بواقع 20,925 صوتا، وفق النتائج الأولية التي نشرت مساء الثلاثاء، بعد فرز 76 مركزا من أصل 82، بحسب موقع “Rhode Island Current”.

ورغم أن المبادرة لا تذكر إسرائيل بالاسم، فإنها تنص على وقف الاستثمارات البلدية في الدول والشركات المستفيدة من الإبادة الجماعية والفصل العنصري والتطهير العرقي والاحتلال العسكري المطول، استنادا إلى معايير وقرارات وتقييمات جهات دولية مختصة.

وقادت مجموعة “بروفيدنس من أجل فلسطين” حملة دعم المبادرة، مؤكدة أن أموال المدينة لا ينبغي أن تذهب إلى شركات تستفيد من الانتهاكات المرتبطة بالحرب على غزة.

انتصار للتيار التقدمي في المدينة
وتزامن إقرار المبادرة مع صعود التيار التقدمي في المدينة، حيث فاز الديمقراطي الاشتراكي ديفيد موراليس بمنصب العمدة، متغلبا على العمدة المنتهية ولايته بريت سمايلي، الذي عارض المبادرة بشدة ووصفها بأنها “غير قانونية”.

وأعلن موراليس تأييده لسحب الاستثمارات من الشركات المرتبطة بإسرائيل، متعهدا بتنفيذ القرار، في مقابل تحذيرات سمايلي من تداعياته المالية والقانونية.

2.5 مليون دولار واستثمارات شركات كبرى
وتقول الجهات الداعمة للمبادرة إنها حددت نحو 2.5 مليون دولار من أموال المدينة المستثمرة في شركات تعتبرها متورطة في انتهاكات مرتبطة بإسرائيل، فيما تبرز تساؤلات بشأن آليات تحديد الاستثمارات المشمولة بالقرار وتنفيذ عملية التخارج منها.

وبحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس” العبرية، قد يمتد تأثير القرار إلى استثمارات البلدية في شركات أمريكية كبرى تتعامل مع إسرائيل، بينها “غوغل” و”مايكروسوفت” و”كاتربيلر”.

وتواجه المبادرة احتمالات نزاعات قانونية، في ظل تحذيرات من أن تنفيذها قد يعرّض المدينة لدعاوى قضائية، ويثير إشكالات تتعلق بإدارة صناديقها الاستثمارية وصناديق التقاعد.

من قرارات رمزية إلى تصويت شعبي ملزم
وتكمن أهمية القرار في أنه ينقل حملات سحب الاستثمارات من إسرائيل داخل الولايات المتحدة من نطاق القرارات والمواقف الاستشارية التي تبنتها بعض المدن، إلى مبادرة أقرها الناخبون مباشرة وأصبحت ملزمة للبلدية.

كما يشكل التصويت، الذي حصد تأييد أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين، مؤشرا على اتساع الحضور الشعبي لحملات المقاطعة وسحب الاستثمارات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، وقد يشجع مدنا أمريكية أخرى على طرح مبادرات مماثلة.

أحدث الأخبار