ردّت شركة OpenAI على الدعوى القضائية التي رفعتها آبل ضدها بشأن سرقة أسرار تجارية، منفيةً الاتهامات في بيان نشرته مساء الاثنين، واصفةً الدعوى بأنها «متهورة وعدوانية وشخصية بنحو غريب».
أكدت OpenAI أنها «لا تملك الأسرار التجارية الخاصة بآبل ولا ترغب في امتلاكها»، وانتقدت اعتماد آبل على «اتهامات غامضة» وما وصفته بـ«محاولة تغيير الرواية» حول القضية. وجاء الرد بعد أسابيع من تقديم آبل دعواها التي تتهم OpenAI باستيلاء على تصاميم ومعلومات سرية تتعلق بأجهزتها، وذلك بينما تستعد شركة الذكاء الاصطناعي لدخول سوق الأجهزة الاستهلاكية الموجهة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعكس القضية تصاعدًا في المنافسة بين الشركتين، إذ تسعى OpenAI لتطوير منتجات استهلاكية تحاكي منتجات آبل، فيما تعمل آبل على تعزيز مساعدها الصوتي Siri من خلال تعاون مع جوجل لتحسين قدراته بالذكاء الاصطناعي.
تدهورت العلاقة بين الشركتين رغم تعاونهما السابق على إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منتجات آبل. بدأ التصدع بعد استحواذ OpenAI العام الماضي على استوديو التصميم io الذي أسسه جوني آيف، المصمم الشهير الذي عمل لدى آبل لسنوات، إضافةً إلى استقطابها عددًا من موظفي آبل السابقين.
زعمت آبل في دعواها أن أكثر من 400 من موظفيها السابقين انتقلوا للعمل في OpenAI. وأشارت إلى أنها أبلغت OpenAI في فبراير الماضي عن تحقيق داخلي متعلق باحتمالية تسريب أسرار تجارية، لكنها لم تتلقَّ ردًا عليها. كما اتهمت تشانغ ليو، الموظف السابق الذي كان يعمل في برامج حساسة التطوير، بالوصول إلى أسرار تجارية بعد مغادرته الشركة في يناير الماضي.
ردّت OpenAI بقول إن موظفين في آبل هم من اتصلوا بليو وطلبوا مساعدته في البحث عن تلك المعلومات، مؤكدةً أن آبل اعترفت بذلك لاحقًا. ورفضت OpenAI أيضًا اتهامات آبل الموجهة إلى تانغ تان، رئيس قسم الأجهزة فيها، بمحاولة الحصول على معلومات سرية أثناء مقابلات التوظيف مع موظفي آبل. أكدت OpenAI أن تان «شدد باستمرار على ضرورة عدم طلب أو استخدام أي معلومات سرية تخص شركات أخرى».
وتزامنًا مع رد OpenAI، تقدمت آبل بطلب إلى محكمة أمريكية لإصدار أمر قضائي أولي يمنع OpenAI وموظفيها السابقين من الوصول إلى أسرارها التجارية أو استخدامها أو الكشف عنها. طلبت آبل كذلك تسريع إجراءات التقاضي وإجبار عدد من مسؤولي OpenAI، بينهم ليو وتان، على الإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة.
أعادت OpenAI التأكيد على أن طلب آبل يستند إلى «معلومات غير صحيحة» ولا مبرر قانوني له، مجددةً الإصرار على أنها لا تمتلك أي أسرار تجارية لآبل ولا تسعى للحصول عليها. واختتمت بيانها بانتقاد حاد، قائلةً إن آبل «إحدى أعظم الشركات في التاريخ، بنت سمعتها على الاهتمام بأدق التفاصيل، لكن هذه الدعوى المتهورة والعدوانية والشخصية على نحو غريب لا تعكس تلك السمعة».
