قال نادي الأسير الفلسطيني إن عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يبلغ نحو 40 صحفياً وصحفية، وذلك عقب اعتقال الصحفي محمد عوض من رام الله صباح اليوم الأربعاء.
وأوضح النادي أن من بين الصحفيين المعتقلين حالياً خمس صحفيات، فيما تشير عمليات التوثيق والرصد التي أجراها إلى أن أكثر من 250 صحفياً وصحفية تعرضوا للاعتقال والاحتجاز منذ بدء الإبادة، وتشمل هذه الحالات من أبقى الاحتلال على اعتقالهم ومن أفرج عنهم لاحقاً. كما يواصل الاحتلال فرض الحبس المنزلي على ثلاثة صحفيين آخرين، في إطار استهدافه الممنهج للصحفيين الفلسطينيين.
وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى أن أكثر من 260 صحفياً وصحفية استشهدوا منذ بدء الإبادة، بينهم صحفيان استشهدا داخل سجون الاحتلال، فيما لا يزال مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مجهولاً، في ظل استمرار إخفائهما قسراً.
وبيّن أن سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تستهدف الصحفيين من خلال الاعتقال الإداري، أي دون تهمة أو محاكمة، بذريعة وجود ما يسمى بـ”ملف سري”، مشيراً إلى أن عدد الصحفيين المعتقلين إدارياً يبلغ 19 صحفياً.
أوضاع مأساوية يتعرض لها أسرى قطاع غزة في سجن “جانوت”
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الصادر اليوم الأربعاء، إن الأوضاع المعيشية والإنسانية داخل سجن ” جانوت ” لا تزال تشهد تدهواً خطيراً، في ظل استمرار الإجراءات العقابية والتضييق بحق الأسرى، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة الكريمة والتي كفلتها كل المواثيق والأعراف الدولية الخاصة بحقهم .
وأوضحت الهيئة، بعد تمكنها من زيارة عدد من الاسرى والاستماع إلى إفاداتهم في السجن، أن إدارة السجون لا تسمح باستخدام الغسالة إلا مرة واحدة كل 12 إلى 14 يوماً، فيما لا يتم استبدال الملابس الداخلية أو الخارجية في كثير من الأحيان، الأمر الذي يفاقم معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وأضافت أن الأسرى يتعرضون بشكل متواصل لعمليات ضرب وقمع، إلى جانب انعدام الرعاية الصحية، وعدم توفير الحد الأدنى من المستلزمات الشخصية.
وأكدت الهيئة أن الاكتظاظ داخل الغرف بلغ مستويات كبيرة، إذ تضم بعض الغرف 12 أسيراً لا يتوفر لهم سوى 10 أسرّة، ما يضطر أسيرين إلى افتراش الأرض للنوم، كما تواصل إدارة السجون فرض إجراءات عقابية تتمثل بإجبار الأسرى على النوم على “بطونهم”، وسحب الفرشات بعد التعداد الصباحي وحتى التعداد المسائي.
وأشارت الهيئة إلى افتقار الأقسام لأبسط الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك عدم توفير ماكينات حلاقة أو قصاصات أظافر يتشاركه جميع الأسرى.
وجددت هيئة شؤون الأسرى والمحررين مطالبتها المؤسسات الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى، وضمان توفير الحد الأدنى من حقوقهم التي تكفلها القوانين والاتفاقيات الدولية.
استمرار معاناة الأسرى في سجن عوفر على المستويين الحياتي والصحي
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، بأن الظروف الحياتية والصحية في سجن عوفر لا تزال سيئة ومعقدة، في ظل استمرار السياسات العقابية والانتقامية التي تفرضها إدارة السجن بحق الأسرى، ما يفاقم معاناتهم ويهدد حياتهم وسلامتهم الجسدية.
وأوضحت الهيئة أن إدارة السجن تمارس العديد من التجاوزات التي تحولت إلى روتين يومي، مشيرة إلى أن الطعام سيئ كماً ونوعاً، فيما يُحرم المرضى من الحصول على الأدوية والعلاج، وتفاقمت الأمراض الجلدية بين الأسرى، بما يشكل خطراً على صحتهم.
وأضافت أن إدارة السجن تسحب الفرشات في ساعات الصباح الأولى، وتعيدها مساءً، إلى جانب تنفيذ اقتحامات للغرف والأقسام، والاعتداء على الأسرى وضربهم والتنكيل بهم وسبهم وشتمهم وإهانتهم.
وأشارت إلى أن فترة الفورة والاستحمام لا تتجاوز ربع ساعة، فيما يفتقر الأسرى إلى الملابس والأغطية، ولا يتوفر بحوزة كل أسير سوى لباس السجن وبيجامة باللون السكري، كما يُمنعون من امتلاك أدوات التنظيف والتعقيم، إلى جانب العديد من الإجراءات والسياسات العقابية الأخرى.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه التفاصيل وثقها محاميها خلال زيارته عدداً من الأسرى في سجن عوفر، وهم: محمود عويوي (22 عاماً) من الخليل، المعتقل إدارياً منذ 13 آذار/مارس 2025، وموسى إعمر (28 عاماً) من بلدة بيت أمر، المعتقل إدارياً منذ تموز/يوليو 2025، وآدم عطا (21 عاماً) من بلدة دير أبو مشعل، المعتقل إدارياً منذ 9 أيار/مايو 2025.
كما شملت الزيارة حسن البايض (27 عاماً) من مخيم الفوار، الموقوف منذ اعتقاله في 21 نيسان/أبريل 2025، ومصعب الوهدين (17 عاماً) من بلدة بيت أمر، المعتقل خلال العام الجاري.







