14 ساعة متواصلة لتعويم وقطر السفينة إنرجوس ويتر بميناء دمياط

14 ساعة متواصلة لتعويم وقطر السفينة إنرجوس ويتر بميناء دمياط

2026 Aug,10

دمياط/سما- أنجزت هيئة ميناء دمياط، الأحد 9 آب/أغسطس 2026، عملية إنقاذ بحرية معقدة لتعويم وقطر السفينة إنرجوس ويتر، بعد 14 ساعة من العمل المستمر دون انقطاع في ظروف بحرية وجوية حرجة، مما أثبت كفاءة الكوادر البحرية بالهيئة وقدرتها على التعامل مع المواقف الاستثنائية.

جاءت العملية عقب اجتماع تنسيقي ضم مالكي السفينة والجهات المعنية وقيادة الهيئة، وقدمت شركة سميت للإنقاذ البحري المتخصصة مخططًا فنيًا بناءً على معاينات دقيقة وحسابات هندسية وبيانات السفينة المتاحة.

في صباح يوم التنفيذ، اتجه الربان الدكتور ياسر عبد اللطيف أحمد وكبار المرشدين إلى السفينة، لكن الظروف الجوية والبحرية المضطربة استدعت تعديل خطة التعويم الأصلية، إذ لم تكن الأحوال ملائمة لتنفيذها كما هي.

بدأت العملية في الساعة 08:30 برفع فريق الإرشاء إلى السفينة عبر مناورة بحرية معقدة وسط اضطراب البحر، مع انطلاق أربع قاطرات للشد والتدفيع: فهمي بقوة 70 طنًا، وهداية وصالح وسليمان بقوة 60 طنًا لكل منها، بالتزامن مع تفريغ خزانات الصابورة لتقليل عمق الغاطس.

إلا أن الرياح العاتية وسرعتها العالية وكبر مساحة بدن السفينة المعرضة للرياح - التي تبلغ نحو 5000 متر مربع - عطلت إتمام التعويم وفقًا للمخطط الأصلي، فكررت القاطرات محاولات التحرير أكثر من مرة دون نجاح.

اتخذ فريق القيادة قرارًا بتعديل أسلوب التعويم ليتناسب مع الواقع الميداني، فأضافت قاطرتي حمزة بقوة 60 طنًا وأبو زيد بقوة 50 طنًا، ليبلغ إجمالي قوة الشد الاسمية للست قاطرات 360 طنًا، وتغيرت طريقة السحب بسحب السفينة من مؤخرتها عموديًا على الممر الملاحي لتقليل تأثير الرياح، مع الحفاظ على توجيه المقدمة شمالًا لتجنب المياه الضحلة.

نجحت الفرق بفضل براعة المرشدين وأطقم القاطرات وسرعة إعادة تقييم الموقف وتوزيع القوى في تحرير السفينة بالكامل وسحبها إلى المياه العميقة.

انطلقت مرحلة القطر والمرافقة بسرعة بلغت 3 عقد بحرية نحو منطقة المخطاف الخارجي على بُعد 10 أميال بحرية من الميناء، واستمرت لنحو 5 ساعات، حتى ألقيت المرساة (المخطاف) للسفينة في تمام الساعة 20:00، وعادت القاطرات والفرق الميدانية إلى الرصيف، فاختتمت العملية برمتها في الساعة 22:00 دون وقوع أي خسائر.

يجسد النجاح المحقق الكفاءات البحرية المتراكمة لدى هيئة ميناء دمياط وقدرتها على التعامل مع الحالات الاستثنائية وسرعة تقييم المتغيرات وتعديل أساليب العمل وفقًا للظروف الفعلية على الأرض.

أحدث الأخبار