راديو وتلفزيون البلد
100 دبلوماسي بريطاني وفرنسي سابقين يطالبون بمعاقبة “إسرائيل”
طالب أكثر من 100 سفير ودبلوماسي بريطاني وفرنسي سابقين، اليوم السبت، حكومتي بلديهما بتعليق نقل الأسلحة من “إسرائيل” وإليها، ووقف التعاون العسكري معها، واتخاذ إجراءات ضد المستوطنات، بسبب سياسة “إسرائيل” الممنهجة لتدمير غزة وسكانها، والتطهير العرقي في الضفة الغربية.
وجاءت هذه المطالب في رسالة مفتوحة وجهها الدبلوماسيون إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام.
وضمت قائمة الموقعين عشرات السفراء البريطانيين والفرنسيين السابقين لدى دول، بينها مصر وتركيا وإيران وسورية ولبنان والعراق والأردن والسعودية، إلى جانب دبلوماسيين سابقين لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال الموقعون على الرسالة إن فرنسا وبريطانيا، باعتبارهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، تتحملان مسؤولية العمل من أجل تطبيق القانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأكدوا أن “لا شيء يبرر سياسة إسرائيل الممنهجة في تدمير غزة وسكانها”، مشيرين إلى أن مليوني فلسطيني في قطاع غزة “محشورون في 30% من أراضيهم المدمرة”، ويعانون الجوع ونقص الدواء والمأوى.
ونبهوا إلى استشهاد أكثر من 1,200 فلسطيني في قطاع غزة منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأسفرت حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ قرابة الثلاث سنوات، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية والقدس، اعتبر الموقعون أن هدم منازل الفلسطينيين، وتصاعد عنف المستوطنين بتواطؤ من جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، يرقى إلى “تطهير عرقي”.
وأضافوا في عبارتهم الأشد: “فلسطين تُمحى أمام أعيننا”.
وأكد الدبلوماسيون أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي والتدمير تمتد أيضا إلى لبنان وسورية، وهو ما يستوجب تحركا بريطانيا فرنسيا.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين، والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بالتزامن مع توسع إقامة البؤر الاستيطانية وشق الطرق الاستيطانية وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.
وحدد الدبلوماسيون السابقون عدة إجراءات عقابية مشتركة يمكن لبريطانيا وفرنسا اتخاذها ضد “إسرائيل” ردا على سياستها في غزة والضفة، أبرزها الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و”إسرائيل”، واتفاقية التجارة والشراكة بين بريطانيا و”إسرائيل”.
وأصدرت محكمة العدل الدولية في يوليو تموز 2024 رأيا استشاريا، خلص إلى أن “الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، غير قانوني”، ودعت “إسرائيل” إلى إنهاء احتلالها في أسرع وقت، ووقف أنشطتها الاستيطانية.
كما طالبت المحكمة جميع الدول والمنظمات الدولية بـ”عدم الاعتراف بالوضع الناشئ عن الاحتلال، أو تقديم أي دعم يسهم في استمراره”.
في حين، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 مذكرة توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وطالب الدبلوماسيون كذلك بتعليق نقل الأسلحة من “إسرائيل” وإليها، ووقف جميع أشكال التعاون العسكري الثنائي، وضمان دخول المساعدات إلى غزة دون قيود بقيادة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
كما دعوا إلى حظر جميع أنواع التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، بما يشمل السلع والاستثمارات والتأمين والخدمات المالية.
وطالبوا الحكومتين بتحذير الشركات والجهات التي قد تشارك في تمويل أو بناء مستوطنة “E1” شرق القدس، من أن مصالحها في بريطانيا وفرنسا ستتضرر إذا مضت في ذلك.
كما دعوا إلى تجريم شراء مواطني البلدين عقارات على أراض فلسطينية مسروقة، وإلى سحب الصفة الخيرية من المؤسسات التي تمول المستوطنات.
والثلاثاء، طرحت “إسرائيل” عطاءات للشروع في تنفيذ مشروع “E1” الاستيطاني، الرامي إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” المقامة بالقرب من بلدة العيزرية والمعزولة خلف جدار الفصل العنصري بالطريق المؤدي إلى القدس الغربية.
وفي إطار هذا المشروع، استولت السلطات الإسرائيلية عام 1999 على 12 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، لبناء أكثر من 4 آلاف وحدة استيطانية وفنادق في المنطقة.
وتسعى “إسرائيل” عبر هذا المشروع، إلى قطع الاتصال الجغرافي بين القدس الشرقية وبقية أراضي الضفة الغربية.
وقال الموقعون إن اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطين عام 2025 يجب أن يُترجم إلى خطوات عملية عاجلة، لحماية حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
واتهموا حكومة الاحتلال بالسعي إلى “القضاء على أي احتمال لقيام دولة فلسطينية مستقلة”، وتجاهل القانون وأحكام محكمة العدل الدولية وقرارات مجلس الأمن.
كما حذروا من مشروع مستوطنة “E1″، مشيرين إلى أن “إسرائيل” نشرت في 17 أغسطس/ آب الجاري عطاءات لبنائها، وأن المشروع يمثل “خطا أحمر” بالنسبة إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا.
واعتبر الموقعون أن الإجراءات المقترحة لا تهدف فقط إلى معاقبة مخالفي القانون، بل إلى إظهار وجود بديل للعنف يقوم على “الحقوق المتساوية والعدالة والأمن المتبادل بضمانات دولية”.
ظهرت المقالة 100 دبلوماسي بريطاني وفرنسي سابقين يطالبون بمعاقبة “إسرائيل” أولاً على راديو وتلفزيون البلد.




