رام الله/PNN- قال نادي الأسير الفلسطيني إن عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يبلغ نحو 40 صحفياً وصحفية، وذلك عقب اعتقال الصحفي محمد عوض من رام الله صباح اليوم الأربعاء.
وأوضح النادي أن من بين الصحفيين المعتقلين حالياً خمس صحفيات، فيما تشير عمليات التوثيق والرصد التي أجراها إلى أن أكثر من 250 صحفياً وصحفية تعرضوا للاعتقال والاحتجاز منذ بدء الإبادة، وتشمل هذه الحالات من أبقى الاحتلال على اعتقالهم ومن أفرج عنهم لاحقاً. كما يواصل الاحتلال فرض الحبس المنزلي على ثلاثة صحفيين آخرين، في إطار استهدافه الممنهج للصحفيين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن أكثر من 260 صحفياً وصحفية استشهدوا منذ بدء الإبادة، بينهم صحفيان استشهدا داخل سجون الاحتلال، فيما لا يزال مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مجهولاً، في ظل استمرار إخفائهما قسراً.
وأكد نادي الأسير أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف الصحفيين الفلسطينيين من خلال عمليات الاعتقال الممنهجة، إلى جانب الاستهداف اليومي لهم أثناء أداء عملهم، فضلاً عن عمليات قتل الصحفيين في قطاع غزة، في واحدة من أكثر المراحل دموية بحق الصحفيين، في محاولة مستمرة لحجب الحقيقة والرواية الفلسطينية.
وبيّن أن سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تستهدف الصحفيين من خلال الاعتقال الإداري، أي دون تهمة أو محاكمة، بذريعة وجود ما يسمى بـ"ملف سري"، مشيراً إلى أن عدد الصحفيين المعتقلين إدارياً يبلغ 19 صحفياً.
وأضاف أن الاحتلال يستهدف الصحفيين كذلك من خلال الاعتقال على خلفية ما يسميه "التحريض"، أي على خلفية ممارسة حرية الرأي والتعبير، في وقت تحولت فيه منصات التواصل الاجتماعي إلى أداة لقمع الصحفيين وفرض مزيد من السيطرة والرقابة على عملهم.
ولفت نادي الأسير إلى أن الصحفيين يتعرضون لمختلف الجرائم الممنهجة التي يواجهها المعتقلون الفلسطينيون، ومنها التجويع، والجرائم الطبية، والتعذيب، والتنكيل، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب ظروف الاحتجاز القاسية.
وجدد النادي مطالبته المنظومة الحقوقية الدولية باستعادة دورها الحقيقي واللازم، وإنهاء حالة العجز الممنهجة التي ألقت بظلالها على المنظومة الإنسانية منذ بدء الإبادة، والعمل على ضمان حماية الصحفيين وحقهم في أداء عملهم، الذي شكّل إحدى أبرز الأدوات التي ساهمت في الكشف عن حجم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد نادي الأسير أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالقتل والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري يأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الحقيقة، ومنع نقل ما يجري داخل سجون الاحتلال وفي الأراضي الفلسطينية، ومحاصرة الرواية الفلسطينية.






