أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في موسكو إطلاقه مراقبة موسعة لانتشار القراد وحالات الأمراض المرتبطة بها عبر القارة الأوروبية، وذلك في أعقاب اكتشاف إصابات بفيروس "بوربون" الذي ينقله القراد في الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضحت المنظمة الأممية أن فيروس بوربون لم يُرصد خارج الأراضي الأميركية منذ اكتشافه، مشيرة إلى عدم وجود مؤشرات حالية على تشكيله خطراً مباشراً على الصحة العامة في دول أخرى. إلا أن تفشي الفيروس ندر تحتم مراقبة دقيقة للتطورات المستقبلية.
صرح مسؤول في مكتب المنظمة بروسيا لوكالة "نوفوستي" الروسية قائلاً: "تستمر منظمة الصحة العالمية بالعمل الموازي مع شركائها من شبكات المراقبة الوبائية، بما فيها السلطات الصحية الحكومية والمركز الأوروبي لمنع الأمراض ومكافحتها، على متابعة الكائنات الممرضة التي ينقلها القراد عبر الإقليم الأوروبي. وتركز الجهود على رصد أي تحولات قد تطرأ على أنماط انتشار أنواع القراد المختلفة التي قد تؤثر على الوضع الصحي الوبائي في المستقبل."
وكانت شبكة "فوكس نيوز" قد أفادت في الأول من آب/أغسطس 2026 بتسجيل أول حالة مؤكدة من الإصابة بفيروس بوربون في ولاية نيويورك الأميركية. يُصنف الفيروس ضمن الأمراض النادرة النادرة التي لا توجد لقاحات موافق عليها طبياً ضدها حتى الآن.
تتسم أعراض الإصابة بفيروس بوربون بتنوعها، إذ تشمل ارتفاعاً في درجات الحرارة، والضعف العام، والصداع الحاد، وآلام منتشرة في الجسم، إضافة إلى الغثيان والقيء والطفح الجلدي. وتواجه الفرق الطبية تحديات في التشخيص المبكر لهذه الحالات بسبب نقص الاختبارات المخبرية المتخصصة المتاحة حالياً.
وأشار عالم الفيروسات وكبير الباحثين بمركز "غاماليا" الروسي للأبحاث في الأوبئة والأحياء الدقيقة، في تصريح سابق لوكالة "نوفوستي"، إلى تسجيل ما يتراوح بين 6 إلى 7 حالات إصابة بالفيروس، توفيت حالتان منها. غير أنه أشار إلى احتمالية أن يكون الفيروس أكثر انتشاراً مما تعكسه الأرقام الرسمية، خاصة مع اكتشاف أجسام مضادة للفيروس في دماء عدد من الأشخاص.
وأصدرت هيئة حماية حقوق المستهلك الروسية "روس بوتريب نادزور" إحصاءات حديثة عن ضحايا لدغات القراد في منطقتي أستراخان وكالميكيا جنوب روسيا خلال العام الحالي، مما يعكس استمرار التهديد الذي تفرضه هذه الكائنات على الصحة العامة في المناطق الموبوءة.
موسكو
