معدلات مرتفعة للإصابة بسرطان الرئة وإجراءات وقائية أساسية

معدلات مرتفعة للإصابة بسرطان الرئة وإجراءات وقائية أساسية

2026 Aug,12

حذّر الدكتور رسول أحمداييف، أخصائي الأورام والعلاج الكيميائي في عيادات "SM-Clinic" الروسية، من ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الرئة، وقدّم توصيات للوقاية من هذا المرض الخطير.

أفاد الطبيب لموقع "mail.ru" الروسي أن نحو 60 ألف شخص يُصابون سنويا بسرطان الرئة في روسيا، منهم حوالي 50 ألف رجل. وأرجع انتشار المرض إلى صعوبة اكتشافه في مراحله المبكرة، وإلى تطوره السريع وعدوانيته، خاصة في النوع الفرعي الأكثر شراسة وهو سرطان الخلايا الصغيرة الذي يشكل ما بين 15 إلى 20% من جميع الحالات.

اعتبر أحمداييف التدخين بجميع أنواعه، بما فيها السجائر الإلكترونية، العامل الأول والأخطر في التسبب بسرطان الرئة. وأشار إلى أن غالبية المصابين هم من المدخنين المزمنين الذين تجاوزت مدة تدخينهم 20 إلى 30 سنة، لكنه لفت أيضا إلى وجود حالات إصابة بين حديثي التدخين، مما يجعل الإقلاع التام الخيار الوقائي الوحيد.

نوّه الطبيب إلى أن الالتهابات المزمنة في الجهاز التنفسي، كالتهاب الشعب الهوائية المزمن ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، ترفع احتمالية تحول الأنسجة إلى أورام خبيثة. وأكد أن المتابعة المنتظمة مع طبيب مختص وعلاج هذه الأمراض في وقتها يشكل درعا وقائيا مهما.

دعا أحمداييف العاملين في التعدين والبناء والصناعات الكيميائية، أو أي مهنة تتطلب التعرض للغبار والمواد المسرطنة، إلى الالتزام الصارم بارتداء الكمامات الواقية وتطبيق معايير السلامة لتقليل تأثير هذه الملوثات على الرئتين.

شدد الطبيب على أهمية الفحوصات الدورية المنتظمة للفئات الأكثر عرضة للخطر، وهي المدخنون وسكان المناطق الملوثة والعاملون في البيئات الخطرة. وأشار إلى أن التصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة (LDCT) هو الأداة التشخيصية الأكثر فعالية ودقة مقارنة بالأشعة السينية التقليدية، مؤكدا أنه يخضع شخصيا لهذا الفحص سنويا لاكتشاف أي ورم في مراحله الأولى حيث تكون فرص العلاج أكبر وأنجح.

حذّر أحمداييف من تجاهل الأعراض التحذيرية التي تستمر لأكثر من 3 إلى 4 أسابيع، مثل السعال المزمن وضيق التنفس وألم الصدر ونفث الدم وفقدان الوزن غير المبرر. وشدد على أن هذه الأعراض قد تكون ناجمة عن أمراض أخرى، لكن استشارة طبيب مختص وإجراء الفحوصات اللازمة دون تأجيل هي السبيل الوحيد للتأكد واستبعاد الخطر.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار