لم يعد النقاش حول فلسطين وإسرائيل قابلاً للاختزال في سؤال بسيط من نوع: من يؤيد إسرائيل ومن يؤيد الفلسطينيين؟ فاستطلاعات الرأي خلال الفترة 2024–2026 تكشف صورة أكثر تعقيداً داخل الولايات المتحدة وفلسطين وإسرائيل. ففي المجتمعات الثلاثة، تتزايد الفروق بين النظر إلى الشعوب وتقييم الحكومات، وبين الاهتمام بالأمن والموقف من الحرب، وبين رفض الواقع الراهن والاستعداد لتصور مستقبل سياسي مختلف. والمفارقة الأهم أن هذه التحولات الشعبية تبدو، في بعض جوانبها، أسرع من قدرة السياسة الرسمية على الاستجابة لها.
الدكتور نبيل كوكالي
وفي الولايات المتحدة، يظهر هذا التحول بوضوح في اتجاهات التعاطف. ففي عام 2024، قال 51% من الأميركيين إنهم أكثر تعاطفاً مع الإسرائيليين مقابل 27% مع الفلسطينيين. وفي 2025 تقلص الفارق إلى 46% مقابل 33%. أما في 2026، فقد قال 41% إنهم أكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين مقابل 36% مع الإسرائيليين. وقد أوضحت غالوب أن الفارق في 2026 لا يمثل تفوقاً إحصائياً حاسماً، لكنه يظل مهماً لأنه أنهى نمطاً تاريخياً طويلاً من الفوارق الكبيرة لمصلحة الإسرائيليين (Gallup, 2024–2026)
لكن أهمية هذا التحول لا تقتصر على استطلاعات الرأي وحدها؛ إذ بدأت بعض الانتخابات التمهيدية الأميركية في 2026 تقدم مؤشرات أولية على انتقال جزء من هذه التغيرات من مستوى المواقف إلى ساحة المنافسة الانتخابية. ففي ميشيغان، فاز عبد السيد (Abdul El-Sayed) بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ بعد منافسة مع هالي ستيفنز، في سباق برز فيه الخلاف حول طبيعة الدعم الأميركي لإسرائيل إلى جانب قضايا الاقتصاد والرعاية الصحية. وقد دعا السيد خلال حملته إلى إنهاء الدعم العسكري الأميركي غير المشروط لإسرائيل، فيما كانت ستيفنز أقرب إلى الموقف التقليدي الداعم لاستمرار التمويل العسكري.
وفي كولورادو، حققت ميلات كيروس (Melat Kiros) فوزاً على النائبة المخضرمة ديانا ديغيت في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، بعد حملة تبنت موقفاً أكثر انتقاداً للمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل. لكن النتائج لم تتحرك في اتجاه واحد؛ ففي ميزوري، تمكن النائب ويسلي بيل (Wesley Bell)، المدعوم من جماعات مؤيدة لإسرائيل، من هزيمة كوري بوش مجدداً، رغم أنها كانت من أبرز منتقدي العمليات الإسرائيلية في غزة.
وتكشف هذه النتائج المتباينة أن الموقف من إسرائيل والحرب في غزة وطبيعة الدعم الأميركي أصبح عاملاً أكثر حضوراً في بعض السباقات الانتخابية داخل الحزب الديمقراطي، من دون أن يكون العامل الوحيد الذي يحدد الفوز أو الخسارة. فما تزال قضايا الاقتصاد، وشخصية المرشح، وأداؤه المحلي، والتمويل، وتركيبة الدائرة الانتخابية تلعب أدواراً أساسية في تحديد النتائج.
ومن هنا، لا تكمن أهمية انتخابات 2026 في القول إن الناخب الأميركي أصبح يصوت على أساس القضية الفلسطينية وحدها، بل في أنها تقدم مؤشرات أولية على أن التحولات التي ترصدها استطلاعات الرأي تجاه إسرائيل والحرب والدعم الأميركي بدأت تجد طريقها إلى المنافسة الانتخابية الفعلية. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد تصبح قضايا مثل المساعدات العسكرية، وحماية المدنيين، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وطبيعة العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية أكثر حضوراً في خطاب المرشحين وحسابات الأحزاب.
وبذلك، يصبح السؤال الذي يطرحه المقال أكثر إلحاحاً: هل سيبقى الرأي العام متقدماً على السياسة الرسمية، أم أن بعض التحولات التي بدأت تظهر في صناديق الاقتراع ستدفع الأحزاب والكونغرس تدريجياً إلى إعادة النظر في حدود المواقف والسياسات التي ظلت لعقود شبه ثابتة؟
ومع ذلك، لا تعني هذه الأرقام أن النظرة الأميركية إلى إسرائيل انهارت أو أنالتعاطف مع الفلسطينيين أصبح بديلاً كاملاً عن دعم إسرائيل. ففي 2026، ظل46% من الأميركيين ينظرون بإيجابية إلى إسرائيل مقابل 37% للأراضيالفلسطينية (Gallup, February 27, 2026). كما ارتفع تأييد إقامة دولة فلسطينيةمستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة من 53% عام 2024 إلى 55% عام 2025 ثمإلى 57% عام 2026، بينما تراجعت المعارضة من 34% إلى 31% ثم إلى 28%.وهذا يعني أن قطاعاً متزايداً من الجمهور الأميركي بات قادراً على الجمع بينالاهتمام بأمن إسرائيل وتأييد حقوق الفلسطينيين السياسية، بدلاً من التعامل معالمسألتين باعتبارهما متناقضتين بالضرورة.
الحرب نفسها سرعت هذا التمايز. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، أيد 50% منالأميركيين العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مقابل 45% عارضوها. لكنبحلول آذار/مارس 2024 انخفض التأييد إلى 36% وارتفعت المعارضة إلى 55%.وبعد ارتفاع مؤقت في حزيران/يونيو 2024، هبط التأييد في تموز/يوليو 2025 إلى32% فقط، بينما بلغت المعارضة 60%، وهو أدنى مستوى تأييد سجله غالوب منذ بدءطرح السؤال. وبذلك تراجع التأييد 18 نقطة مئوية بين تشرين الثاني/نوفمبر 2023 وتموز/يوليو 2025، فيما ارتفعت المعارضة 15 نقطة (Gallup, 2023–2025).
هذه النتائج مهمة لأنها تؤكد أن "التعاطف مع إسرائيل» لا يمكن استخدامه بوصفهمرادفاً لتأييد الحكومة الإسرائيلية أو طريقة إدارة الحرب. وتدعم نتائج مركز بيوللأبحاث لعام 2026 هذا الاستنتاج: فقد عبّر 52% من الأميركيين عن نظرة إيجابيةإلى الشعب الإسرائيلي، مقابل 50% إلى الشعب الفلسطيني، بينما بلغت النظرةالإيجابية إلى الحكومة الإسرائيلية 32% فقط. وفي المقابل، لم تتجاوز النظرةالإيجابية إلى حماس 10%، مقابل 84% ينظرون إليها بصورة سلبية (Pew Research Center, July 9, 2026).
ويتضح التغير أكثر عند النظر إلى الاتجاهات الحزبية. فقد انخفضت النظرةالإيجابية إلى الحكومة الإسرائيلية بين الجمهوريين والمستقلين الميالين إليهم من 65%عام 2022 إلى 51% عام 2026، كما تراجعت بين الديمقراطيين والمستقلين الميالينإليهم من 35% إلى 16% خلال الفترة نفسها. ولا يعني ذلك اختفاء الانقسامالحزبي؛ فالجمهوريون ما يزالون أكثر إيجابية تجاه الحكومة الإسرائيلية. لكن الدلالةالأهم أن التراجع حدث داخل الحزبين معاً، وإن بدرجات مختلفة (Pew Research Center, 2026).
ويبرز العامل الجيلي بوصفه أحد أقوى مؤشرات التحول. ففي استطلاع بيو لعام2026، نظر 58% من الأميركيين بين 18 و29 عاماً بإيجابية إلى الشعب الفلسطيني،مقابل 32% إلى الشعب الإسرائيلي، بينما لم تتجاوز النظرة الإيجابية إلى الحكومةالإسرائيلية 18%. وفي غالوب، قال 53% من الأميركيين بين 18 و34 عاماً إنهم أكثرتعاطفاً مع الفلسطينيين، مقابل 23% مع الإسرائيليين. أما بين من تبلغ أعمارهم 55 عاماً فأكثر، فظل الاتجاه مختلفاً: 49% أكثر تعاطفاً مع الإسرائيليين مقابل 31% معالفلسطينيين (Gallup, February 27, 2026). ولا تكفي هذه الأرقام للجزم بأنالتحول الجيلي دائم، لكنها تشير إلى أن الأجيال الأصغر تنظر إلى الصراع منزاوية مختلفة، وهو تحول يمكن أن يصبح أكثر تأثيراً مع مرور الوقت داخل الأحزابوالانتخابات والكونغرس.
على الجانب الفلسطيني، تكشف استطلاعات المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأيصورة لا تقل تعقيداً. ففي استطلاع أجراه المركز بين 5 و18 تموز/يوليو 2026 وشمل309 فلسطينيين بالغين في الضفة الغربية وقطاع غزة، رأى 77.7% أن انعدام الثقةيمثل عقبة رئيسية أمام السلام، وشكك 72.9% في أن الإسرائيليين يريدون السلامفعلاً، فيما شكك 56.7% أيضاً في رغبة الفلسطينيين أنفسهم في السلام. وهذايشير إلى أزمة ثقة متبادلة لا إلى اتهام أحادي للطرف الآخر (PCPO, July 2026).
لكن أزمة الثقة لم تتحول إلى رفض مبدئي للتعايش. فقد وافق 68.9% على أنالتعايش الفلسطيني–الإسرائيلي يمكن أن يصبح ممكناً إذا قام على العدالةوالحقوق المتساوية، ورأى 80.6% أن الأمن والكرامة والحرية احتياجات مشتركةللطرفين، فيما قال 77.7% إن العلاقات يمكن أن تصبح إيجابية، أو إيجابية بشروط،بعد اتفاق عادل. كما أكد 80.9% أن الاتفاق السياسي وحده لا يكفي من دون بناءحقيقي للثقة. وتسمح هذه النتائج بالحديث عن «تعايش مشروط»: ليس قبولاً بالواقعالقائم، بل استعداداً لتصور مستقبل مختلف إذا ارتبط بالعدالة والحقوق والأمنوالكرامة.
وتكتسب هذه القراءة أهمية أكبر عند النظر إلى وسائل العمل المفضلة. فقد اختار92.9% من المشاركين مسارات غير عسكرية تشمل العمل السياسي والدبلوماسي أوالمقاومة السلمية أو الجمع بينهما، مقابل 3.2% فقط فضلوا الخيار العسكري. كماأكد 78.6% أهمية زيادة التركيز على الوسائل السلمية، ورأى 74.8% أن استهدافالمدنيين يضعف الدعم الدولي للقضية الفلسطينية (PCPO, July 2026). وهذهالنتائج لا تعني اتفاق الفلسطينيين على برنامج سياسي واحد، لكنها تقوض الصورةالتي تساوي بين الإحباط وانعدام الثقة وبين الميل التلقائي إلى التصعيد العسكري.
في إسرائيل، ما تزال العلاقة مع الولايات المتحدة تحظى بمكانة استراتيجية قوية،لكن الثقة بالقيادة الأميركية تبدو أقل ثباتاً. ففي مؤشر معهد سياسات الشعباليهودي لشهر تموز/يوليو 2026، رأى 74% من الإسرائيليين أن الولايات المتحدة ماتزال "صديقاً حقيقياً» لإسرائيل. ومع ذلك، انخفضت نسبة من عبّروا عن «قدر كبيرمن الثقة" بالرئيس دونالد ترامب في إدارة العلاقات الأميركية–الإسرائيلية من 34%في آذار/مارس إلى 7% في تموز/يوليو، بينما قال 45% إنهم لا يثقون به (JPPI, July 2026).
وتظهر صورة مشابهة في استطلاع المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، حيث رأى 28%فقط أن أمن إسرائيل يمثل اعتباراً مركزياً لدى الرئيس الأميركي، مقارنة بـ44% فيالقياس السابق. ومع ذلك، اعتبر 53% أن الخلافات الحادة بين البلدين تمثل أزمةمؤقتة لن تضر بالعلاقة الوثيقة بينهما (IDI, July 2026). وبذلك يميز جزء مهم منالجمهور الإسرائيلي بين تراجع الثقة بالقيادة الأميركية الحالية وبين متانة التحالفالاستراتيجي نفسه.
أما بشأن مستقبل الصراع، فلا يظهر المجتمع الإسرائيلي متجهاً نحو خيار واحد. ففي مسح لمعهد دراسات الأمن القومي في حزيران/يونيو 2026، فضل 27% السعيإلى الانفصال عن الفلسطينيين، وأيد 25% حل الدولتين، فيما أيد 25% الضم الكاملمن دون منح الفلسطينيين حقوقاً مدنية (INSS, June 2026). هذه النسب المتقاربةتعكس انقساماً حاداً أكثر مما تعكس اتجاهاً سياسياً موحداً.
ويضاف إلى ذلك تصاعد القلق من العزلة الدولية والعقوبات. فقد ارتفعت نسبة مناختاروا هذا السيناريو ضمن أبرز ثلاثة تهديدات لإسرائيل خلال السنوات الخمسالمقبلة من 21% في شباط/فبراير إلى 26% في تموز/يوليو 2026، فيما ارتفعت نسبةمن رأوا احتمال تحققه مرتفعاً أو مرتفعاً جداً من 26% إلى 37%. كما توقع 60% أنتؤدي العزلة والعقوبات، إذا تحققت، إلى ضرر كبير أو كبير جداً، و60% إلى تأثيركبير على الأمن المالي ومستوى المعيشة (INSS, July 2026). وهذا لا يعني أنالضغوط الخارجية ستغير السياسة الإسرائيلية تلقائياً، لكنه يشير إلى أن كلفة العزلةبدأت تُناقش داخل إسرائيل باعتبارها مسألة تمس الاقتصاد والحياة اليومية، لامجرد ملف دبلوماسي.
وفي الجانب الفلسطيني، يعكس الموقف من الاعتراف الدولي قدراً من الواقعية. ففياستطلاع PCPO في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، رأى 43.8% أن اعتراف دولأوروبية وكندا وأستراليا بفلسطين يمكن أن يشجع دولاً أخرى، بينما رأى 39.3% أنأثر هذه الخطوات قد يصبح أكثر وضوحاً على المدى البعيد. أي إن الاعتراف يُنظرإليه بوصفه عملية تراكمية أكثر من كونه اختراقاً سريعاً يغير الموقف الأميركي بين ليلةوضحاها (PCPO, November 2025).
وهنا تظهر "فجوة الرأي والسياسة" في الولايات المتحدة. ففي تشرين الأول/أكتوبر2025، أظهر استطلاع رويترز/إبسوس أن 59% من الأميركيين أيدوا اعتراف الولاياتالمتحدة بدولة فلسطينية مقابل 33% عارضوا ذلك، بينما كانت الإدارة الأميركيةتعارض الاعتراف. وفي آب/أغسطس من العام نفسه، قال 58% إن على دول الأممالمتحدة الاعتراف بفلسطين كدولة مقابل 33% لم يوافقوا. ولا ينبغي مقارنة النسبتينحسابياً كسلسلة واحدة لاختلاف صياغة السؤال، لكن تقاربهما يشير إلى وجودقاعدة شعبية معتبرة تؤيد الاعتراف (Reuters/Ipsos, 2025).
لا يعني ذلك أن الرأي العام سيغير السياسة الأميركية غداً. فالسياسة الخارجيةتتحرك عبر مؤسسات وتحالفات ومصالح وحسابات انتخابية وأمنية. لكن عندماتستمر الاتجاهات، وتتكرر في أكثر من استطلاع، وتصبح أكثر حضوراً لدى الشبابوالمستقلين وداخل الأحزاب، فإنها تستطيع بمرور الوقت إعادة تعريف حدود ما هومقبول وممكن سياسياً.
الخلاصة أن التحول الجاري لا يعني أن الفلسطينيين "انتصروا" في الرأي العامالأميركي، ولا أن إسرائيل فقدت دعم الولايات المتحدة، ولا أن المجتمعات الثلاثةأصبحت متفقة على حل سياسي واحد. ما تغير هو درجة التمايز داخل كل مجتمع. الأميركيون يفرقون بصورة أوضح بين الشعب الإسرائيلي والحكومة والحرب والدولةالفلسطينية؛ والفلسطينيون يفرقون بين انعدام الثقة في الحاضر وإمكان التعايشفي مستقبل عادل، ويظهرون تفضيلاً واسعاً للمسارات غير العسكرية؛ والإسرائيليونيفرقون بين قوة التحالف مع واشنطن والثقة بقيادتها الحالية، بينما ينقسمون بحدةحول مستقبل الصراع.
لهذا، فإن الرأي العام لا يقدم حلاً جاهزاً، لكنه يغير البيئة التي تُناقش داخلهاالحلول. وعندما تُصان حقوق الفلسطينيين، ويُحمى أمن الإسرائيليين، ويُعاملالمدنيون وحقوقهم وكرامتهم باعتبارهم جوهر أي تسوية، يمكن أن يصبح السلاممصلحة مشتركة لا انتصاراً لطرف على حساب الآخر.
ملاحظة منهجية قصيرة: يعتمد المقال على اتجاهات من استطلاعات Gallup وPew Research Center وReuters/Ipsos وPCPO وIDI وINSS وJPPI. وهذه النتائجليست سلسلة قياس واحدة قابلة للمقارنة الحسابية المباشرة، لأن المؤسساتاستخدمت أسئلة ومناهج وعينات مختلفة؛ لذا تُستخدم هنا لقراءة الاتجاهات المتكررةودلالاتها السياسية، لا باعتبار جميع النسب مؤشراً إحصائياً موحداً.
نبذة عن الكاتب
د. نبيل كوكالي هو مؤسس ورئيس المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي (PCPO)، الذي تأسس عام 1994. وهو باحث فلسطيني وخبير في استطلاعات الرأي ومحلل سياسات، يتمتع بأكثر من ثلاثة عقود من الخبرة في البحوث المسحية وتحليل القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية في فلسطين والمنطقة.








