كيريلوف/سما- تفتتح مدينة كيريلوف الروسية، الواقعة في مقاطعة فولوغدا، في الخامس عشر من أغسطس الحالي، معارض تاريخية مجانية احتفاء بمرور 250 عاما على تأسيسها بمرسوم من الإمبراطورة كاترين الثانية عام 1776.
يتضمن برنامج الاحتفالات معرض "حكاية مدينة كيريلوف"، الذي أُعد في مجمع المعارض التابع لمتحف كيريلو-بيلوزيرسكي ليروي قصة تطور المدينة عبر 250 سنة. ويضم المعرض مجموعة متنوعة من القطع الأثرية والوثائق التاريخية، من بينها أول شعار نبالة للمدينة، ونسخة أصلية من مرسوم كاترين الثانية الذي منح المستوطنة صفة مدينة، إلى جانب مخططات قديمة للتنمية العمرانية والصور الفوتوغرافية النادرة.
من أبرز المعروضات مجموعة من الأدوات الليتورجية تعود إلى أوائل القرن الخامس عشر، وكانت ملكا للقديس كيريل من بيلوزيرسك، مؤسس دير كيريلو-بيلوزيرسكي عام 1397. يشمل المعرض كذلك نسخة من الميثاق الروحي للقديس كيريل وأيقونة تصوره وهو يصلي أمام الدير الذي أسسه. كما تُعرض دوارة الرياح "الملاك" من برج كازان التابع للدير، وتمثال مصغر لرجل اُكتُشف خلال حفريات أثرية حديثة في بيلوزيرو القديمة.
أوضحت يوليا فيريتنوفا، المديرة العامة لمتحف كيريلو-بيلوزيرسكي، أن فريق العمل بدأ إعداد المعرض عام 2025 بهدف سرد تاريخ المدينة وارتباط نشأتها بالدير الذي ارتبط اسمه بالقديس كيريل، مؤكدة على دور هذا الدير في تشكيل الهوية الثقافية للمنطقة عبر القرون.
بالتزامن مع الاحتفالات، يفتتح معرض آخر بعنوان "أ. ف. بوزدنياكوف: في الذكرى المئوية للفنان ومدير المتحف (1963-1974)"، يستعرض مسيرة الفنان ألكسندر بوزدنياكوف الذي تولى إدارة المتحف وساهم في تطوره. يتناول المعرض أيضا مراحل تطور المتحف الفيدرالي وقصة غمر عدد من القرى بالمياه خلال إنشاء قناة الفولغا-البلطيق، وسيكون الدخول إليه مجانيا خلال يوم الاحتفال.
يتمكن الزوار خلال احتفالات الذكرى من الدخول بالمجان أيضا إلى المعارض الدائمة في متحف كيريلو-بيلوزيرسكي ومتحف تاريخ مدينة كيريلوف والمنطقة. كما يُفتتح معرض دائم جديد بعنوان "حكايات الهاتف"، يستعرض تاريخ تطور الهواتف في روسيا ومنطقة كيريلوف، ليضيف بُعدا تاريخيا تقنيا واجتماعيا للمنطقة.
تعكس هذه الاحتفالات اهتمام روسيا بحفظ التراث الثقافي والتاريخي، وتسليط الضوء على أهمية المؤسسات الثقافية في الحفاظ على الذاكرة الجماعية. جاء قرار الإمبراطورة كاترين الثانية عام 1776 بمنح كيريلوف صفة مدينة ليجعلها مركزا إقليميا في الجزء الشمالي الشرقي من محافظة نوفغورود، قبل أن تشهد تغيرات إدارية عديدة خلال القرن العشرين أفضت إلى انضمامها لمقاطعة فولوغدا عام 1937.
