غزة: وقفة تضامنية مع الصحفي جبر للمطالبة بتسريع علاجه في الخارج

غزة: وقفة تضامنية مع الصحفي جبر للمطالبة بتسريع علاجه في الخارج

2026 Aug,16

نظّم "نبض البريج" وقفة تضامنية مع الزميل الصحفي حسن جبر، للمطالبة بتسريع إجراءات سفره إلى الخارج واستكمال علاجه، في ظل تدهور حالته الصحية، وذلك أمام منزله في مخيم البريج.

وشارك في الوقفة العشرات من الشخصيات الوطنية والمجتمعية، والأصدقاء والباحثين والأكاديميين والصحفيين، إلى جانب عدد من الأسرى المحررين، تعبيراً عن تضامنهم مع الزميل جبر، ومطالبتهم الجهات المختصة ومنظمة الصحة العالمية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياته وتمكينه من تلقي العلاج الذي يحتاجه خارج قطاع غزة.

وأدار الوقفة إبراهيم العكش، الذي رحّب بالمشاركين، مؤكداً أهمية الوقوف إلى جانب الصحفي حسن جبر في محنته الصحية، خصوصاً أنه كان على الدوام حاضراً إلى جانب أبناء شعبه، ومدافعاً عن قضاياهم.

وقال الأسير المحرر رامي عزارة في كلمته خلال الوقفة:"نقف اليوم ونحن في قمة الخجل أمام قامة وطنية وصحفية مهنية، ونعتذر في الوقت ذاته لأننا لم نفعل ما يكفي تجاه هذه القامة التي أفنت حياتها في الدفاع عن قضايا الأسرى".

وأضاف أن حسن جبر لم يكن مجرد صحفي ينقل الأخبار، بل كان صاحب قضية، وحمل هموم الأسرى وعائلاتهم، ووقف إلى جانبهم في أصعب الظروف، الأمر الذي يجعل الوقوف إلى جانبه اليوم واجباً وطنياً وإنسانياً.وطالب عزارة وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية ونقابة الصحفيين التدخل السريع من أجل سفره وتكملة علاجه بالخارج.

بدوره، ألقى الصحفي عبدالهادي مسلم كلمة باسم نبض البريج، أكد فيها أن الوقفة تأتي "من أجل إنسان قبل أن تكون مطلباً صحفياً"، ومن أجل تمكين الزميل حسن جبر من السفر إلى الخارج لاستكمال علاجه.

وقال مسلم "نحن اليوم لا نطلب المستحيل، ولا نبحث عن امتياز خاص للزميل حسن، وإنما نطالب بحقه الطبيعي في العلاج، وبأن تُفتح أمامه أبواب السفر حتى يحصل على الرعاية الطبية التي يحتاجها، قبل أن يصبح الانتظار خطراً على حياته."

وأشار إلى أن حسن جبر ليس مجرد صحفي، بل إنسان حمل قضايا الناس على كتفيه، وخصوصاً قضية الأسرى وذويهم، حيث كان يشاركهم اعتصاماتهم الأسبوعية، ويستمع إلى أمهات الأسرى وذويهم، ويكتب قصصهم ومعاناتهم، ولم يتعامل مع قضيتهم كموضوع صحفي عابر، وإنما كقضية إنسانية ووطنية عاشها بكل تفاصيلها.

وأضاف:"كان يقول دائماً إن قضية الأسرى لن يتخلى عنها، لأنه يعرف معنى السجن ومعاناة الأسير وأهله، ولذلك ظل وفياً لهذه القضية، يكتب عنها ويدافع عن أصحابها حتى في أصعب الظروف."

وأكد أن الرسالة لا تقتصر على حسن جبر وحده، وإنما تشمل جميع الصحفيين المرضى الذين ينتظرون حقهم في السفر والعلاج، ومن بينهم الزملاء زكريا التلمس، والدكتور حسين سعد، ومعز الصالحي، وغيرهم ممن أنهكهم المرض والحرب وينتظرون فرصة للعلاج خارج قطاع غزة.

ووجّه مسلم رسالة واضحة إلى منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية، قائلاً:"هؤلاء المرضى لا يحتملون مزيداً من الانتظار. الوقت بالنسبة للمريض ليس مجرد أيام تمر، وإنما قد يكون فارقاً بين الحياة والموت."

وفي كلمة المريض الزميل حسن جبر قال "أقف أمامكم اليوم، وأنا على كرسي متحرك، بالكاد أستطيع إخراج الكلمات، لكنني رغم الألم والتعب أشعر بالقوة لأنني لست وحدي، ولأن هناك من يرفع صوته من أجلي ومن أجل كل مريض ينتظر حقه في العلاج والسفر."

وتابع "رسالتي اليوم ليست من أجل حسن جبر وحده… أنا واحد من بين مرضى كثيرين ينتظرون العلاج خارج غزة، وينتظرون فرصة للنجاة والحياة".

وأكد "نحن لا نطلب المستحيل، ولا نطلب امتيازات لأننا صحفيون… نحن نطالب بحق إنساني بسيط: أن نتلقى العلاج، وأن نحصل على فرصة للسفر عندما تكون حياتنا مهددة".

وأوضح "أن حق العلاج والسفر ليس حقًا للصحفيين فقط، بل هو حق لكل مريض، ولكل إنسان يحتاج إلى العلاج ولا يستطيع الحصول عليه هنا".

وناشد الصحفي جبر منظمة الصحة العالمية وكل الجهات المسؤولة، وكل من يستطيع أن يساعد، أن يتدخلوا بشكل عاجل لإنهاء معاناة المرضى، وأن لا تبقى التحويلات والملفات مجرد أوراق وبيانات، بينما المريض يزداد ألمًا وتدهورا.

وبنوع من التحدي وعد الصحفي جبر بأنه إذا كتب الله لي الشفاء والسفر وتجاوزت هذه المحنة، سأعود إلى عملي الصحفي، وسأواصل الدفاع عن قضايا الناس، وعن المرضى، وعن كل إنسان يبحث عن حقه في العلاج والحياة.

وتقدم بالشكر لكل من شارك قائلا "وجودكم اليوم إلى جانبي أكبر من مجرد وقفة، إنه رسالة تقول إننا لا نترك مرضانا وحدهم,سائلا الله أن يمنّ بالشفاء على جميع المرضى، وأن يكتب لنا ولكم السلامة والعافية".

أحدث الأخبار