عندما يرفع الفلسطيني علم امريكا على منزله المحاصر بقلم رشيد شاهين

عندما يرفع الفلسطيني علم امريكا على منزله المحاصر بقلم رشيد شاهين

ما ان وصل الشاب الفلسطيني حامل الجنسية الامريكية، لؤي ابو ريدة الى منزله المحاصر على قمة جبل رأس العين في قرية قصرة جنوب نابلس، حتى قام برفع العلم الامريكي على سطح المنزل.

ردود الافعال على هذا الفعل كانت متباينة، ما بين مؤيد له واحيانا بقوة، وما بين معارض له له احيانا بشدة وصل الى مديات لا يمكن فهمها ولا قبولها.

هذا الفعل " المشهدي" والذي حدث بشكل لا اعتقد انه كان متوقعا ، سلطت عليه بعض الفضائيات والمواقع الاخبارية الاضواء بشكل " غير بريء" و "مثير للشبهات" فيه نوع من المزايدة، تشي بسوء النية والنقل غير الموضوعي او الحيادي في نقل الاخبار.

ابو ريدة، الفلسطيني الامريكي، يعلم تماما انه لا يمكنه وقف الاجرام الذي تقوم به عصابات المستوطنين المنفلتة الى الدرجة التي وصف فيها السفير الصهيوني الامريكي لدى الكيان اللقيط مايك هاكابي تلك العصابات بانها " ارهابية، وبلطجية".

ما فعله هذا الشاب يستدعي الكثير من الاسئلة والتي من بينها، هل اراد اختبار " الدولة التي يحمل جنسيتها" في الدفاع عن مواطنيها، علما بان سجلها في هذا الإطار عندما يتعلق بالفلسطيني سجل بائس، ام انه اراد "استدعاء" السفير الصهيوني الامريكي هاكابي او بعض من سفارته للقدوم الى القرية للاسهام ربما في رفع الحصار عنها.

رفع العلم الاجنبي "في حالتنا هذه"  ليس دليلا على عدم الانتماء او الولاء للوطن الام، فالرجل قطع الاف الاميال من اجل القدوم للاعتصام ببيته، وهذا والله قمة الانتماء والوطنية خاصة واننا نعلم جميعا انه قد يكون عرضة للعدوان وربما القتل على يد قطعان المستوطنين.

مجرد قدومه ورفعه للعلم " الاجنبي" انما دليل على احساس مؤكد بحالة من عدم اليقين و الثقة انه يعلم ان سلطة الحكم الذاتي في رام الله، عاجزة عن اي فعل يمكن ان يساعد في تخليص بيته، لا بل عاجزة عن حماية نفسها او شيء تحت سيطرتها او مسؤولياتها " بالامس شاهدنا عملية اعتداء محزنة على احد افراد شرطة السلطة في بيت لحم".

ان يقوم مواطن فلسطيني حامل لجنسية دولة اجنبية، بالقدوم الى بيته من اجل حمايته، هو عمل "بطولي" وشاهد على مدى ارتباطه بارضه وجاهزيته الكاملة "العاقلة، المدركة"  للدفاع عن ارضه وتمسكه بها وليس استنجادا بالاجنبي كما يعتقد البعض.

اخيرا، قيام البعض بمهاجمة الشاب لا يقلل من حقيقة اقدامه وشجاعته، وهنا لا بد من التذكير ان هنالك العديد من الدول في الاقليم والعالم، ليس فقط ترفع علم امريكا ، لا بل تقوم ببناء قواعد امريكية تكلفها مليارات الدولارات من اجل حماية عروش قادتها. 

ملاحظة " هذه المقالة تمت كتابتها ليلا قبل ان تقدم السفارة على ارسال مبعوثيها الى قصرة" 

 

أحدث الأخبار