أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل لا تمتلك في الوقت الراهن خطة لشن هجوم على إيران، مشدداً على أن تل أبيب تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة المرتبطة بطهران، بما في ذلك أي محاولة قد تستهدف التأثير على الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وقال ساعر، في مقابلة إذاعية، إن إسرائيل "تستعد لكل سيناريو" خشية التعرض لمفاجآت أمنية، نافياً وجود قرار أو خطة حالية لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، خلافاً للتقديرات والتكهنات المتداولة.
وفي معرض حديثه عن الانتخابات، اعتبر ساعر أن المعركة الانتخابية الحالية تتعلق بالجهة التي ستحظى بتفويض الجمهور لمواصلة مواجهة إيران، مدعياً أن إسرائيل حققت خلال العامين الماضيين إنجازات كبيرة ضد المشروع النووي الإيراني والبنية العسكرية المرتبطة به، لكنه شدد على أن التهديد الإيراني لم ينته بعد.
ولم يستبعد الوزير الإسرائيلي احتمال إقدام إيران على خطوات تهدف إلى تعطيل الانتخابات أو التأثير في المشهد السياسي، زاعماً أن طهران لا ترغب في فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر اليمين، ولا في تحقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكاسب سياسية داخلية.
وفي الشأن الداخلي، حذر ساعر من ضياع أصوات معسكر اليمين بسبب استمرار الأحزاب الصغيرة في خوض الانتخابات رغم عدم تجاوزها نسبة الحسم وفق الاستطلاعات، معتبراً أن تشتت الأصوات قد يؤثر على قدرة اليمين على تشكيل الحكومة المقبلة.
كما ربط نتائج الانتخابات بمستقبل الضغوط الدولية المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية، محذراً من أن عدداً من الدول الأوروبية سيواصل الضغط على إسرائيل في هذا الاتجاه، ومؤكداً أن هوية الحكومة المقبلة ستحدد كيفية التعامل مع هذه الضغوط.
وفي الملف الأوروبي، قال ساعر إن إسرائيل نجحت خلال الفترة الماضية في منع فرض عقوبات أوروبية عليها، عبر تحركات دبلوماسية وتنسيق مع دول حليفة داخل الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن هذه الجهود لا تزال مستمرة في ظل استمرار الضغوط السياسية الأوروبية.
وانتقد ساعر أحزاباً وحكومات أوروبية وصفها بأنها أكثر تشدداً تجاه إسرائيل، معتبراً أن مواقفها تتأثر بعوامل سياسية داخلية وباتجاهات الرأي العام المتعاطفة مع الفلسطينيين، في وقت أكد فيه أهمية الحفاظ على العلاقات مع أوروبا باعتبارها الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل.
كما دافع عن قراره السابق بالانضمام إلى حكومة نتنياهو خلال الحرب، معتبراً أن هذه الخطوة ساهمت في الحفاظ على استقرار الحكومة ومنع إسقاطها في مرحلة وصفها بالحاسمة، مؤكداً أن هجوم السابع من أكتوبر 2023 كان يستوجب توحيد الصفوف داخل المعسكر الصهيوني وتغليب الاستقرار على الخلافات الحزبية.
